المركز للمعرفة والبحث للفن الفلسطيني
أسامة سعيد
أسامة سعيد
سنة الولادة: 1957
مكان الولادة: نحف
مكان المعيشة: نحف و برلين
وُلد الرسّام أسامة سعيد في قرية نحف، ويقيم اليوم بين نحف وبرلين. وهو الابن البكر في عائلته، من الجيل الأول بعد النكبة. نشأ سعيد في واقع يتّسم بتناقضات حادّة بين التقليد والحداثة، وبين الثقافة العربية والثقافة اليهودية، وبين الهوية الفلسطينية والمجتمع الإسرائيلي. وُلد في بيتٍ من الطين في المركز القديم لقرية نحف، ثم كبر في بيتٍ حجري حديث انتقلت إليه عائلته لاحقًا. وقد شُيّد البيت بين الحقول والبساتين، حيث كان يرسم أشكالًا في الرمل باستخدام العصيّ والحجارة. ويقول عادةً: «كانت الأرض صحيفتي».
في سبعينيات القرن الماضي درس سعيد الرسم على يد الفنان عبد عابدي في محترفه بكفر ياسيف. وفي عام 1981 سافر إلى برلين لدراسة الفنون في أكاديمية الفنون، حيث نال درجتي البكالوريوس والماجستير. أقام في ألمانيا حتى عام 1998، ثم عاد إلى نحف. واليوم يعيش ويبدع بين المكانين.
يقدّم سعيد في لوحاته تركيبًا فريدًا يمزج بين فضاء القرية الفلسطينية في الجليل وبين تقاليد الرسم التعبيري الألماني والرسم الشمالي الأوروبي. وتبدو في أعماله آثار فنانين ألمان، مثل جماعة «الجسر» (Die Brücke, 1905-1913)، وماكس بكمان (Max Beckmann)، وأنسِلم كيفر (Anselm Kiefer)، وغيرِهارد ريختر (Gerhard Richter)، وتتجلّى هذه التأثيرات في لونياتٍ حادّة وقوية، وفي طبقاتٍ لونية متعددة، وفي تكويناتٍ تجريدية كبيرة الحجم. كما تُلمَس أيضًا تأثيرات فنّاني حركة «كوبرا» (CoBrA, 1948-1952)، ولا سيّما كريستيان كارِل أپل (Christiaan Karel Appel) والفنان الدنماركي أسغر يورن (Asger Jorn).
ومع ذلك، فقد وُلدت هذه اللوحات من حنينٍ إلى وطنه فلسطين، وهي تحفظ حكايات جدّه عن الكارثة التي حلّت بالفلسطينيين وبالعائلة عام 1948، وما تلاها من مصادرةٍ للأراضي. فقد صودِر بستان الزيتون الذي كان يعود لجدّه، وأقيم فوقه لاحقًا المنطقة الصناعية لمدينة كرميئيل. ويقول سعيد: «كان جدّي يروي لي كيف جلب الغراس الصغيرة على ظهر حمار عبر الجبل، ثم كان يحمل إليها على الحمار نفسه الماء في صفائح. هذه القصص مثل بذور صغيرة زُرعت في داخلي. والآن بدأت تخرج إلى السطح».
يرسم سعيد باستخدام ألوان الزيت، والأكريليك، والفحم على القماش، والنسيج، والكرتون، والورق، كما يدمج في أعماله موادّ مثل الحجر، والخشب، والمعدن، وجِفْت الزيتون، والجصّ. ويُنشئ طبقاتٍ كثيفة تتكوّن عبر حركات فرشاة حرّة، تجمع بين ملمسيّات غنيّة وألوانٍ قوية. تمزج أعماله بين الواقعية السحرية والتعبيرية لتشكيل فضاءاتٍ سريالية. في بداياته استخدم صورًا تصويرية لمناظر الطفولة، والبيوت، وأشجار الزيتون، ثم أخذ أسلوبه يتحوّل تدريجيًا نحو مزيدٍ من التجريد. ومن الثيمات المتكرّرة في لوحاته: الأشجار المقطوعة، والبيوت المهدّمة، وشخصياتٌ تائهة في العتمة، تعبّر عن تجربة الفقدان، والمحو، والاغتراب.
عُرضت أعمال سعيد في عددٍ كبير من المعارض الفردية والجماعية في البلاد وخارجها.
- עמי שטייניץ, "חומרי הזמן ביצירתו של אוסמה סעיד", ערב רב, 19 ביוני 2017.
- טלי כהן גרבוז, "בין כפר נחף לברלין", Ynet תרבות, 9.9.08
- אוסמה סעיד, אוצרת: ד"ר נאווה סביליה שדה, "פריחת האביב", הגלריה לאמנות אום אל-פחם, עמותת אלסבאר.
مصادر
موقع الفنان – https://osama-said.com
المعارض – מתוך אתר האמן
كتالوجات –
גברים בשמש, תערוכה קבוצתית, אוצרים: טל בן צבי וחנא פרח כפר בירעים, מוזיאון הרצליה לאמנות עכשווית, 2009.
פריחת האביב, תערוכת יחיד, אוצרת: נאוה שדה סביליה, הגלריה לאמנות אום אל-פחם, עמותת אלסבאר, 2013
قوائم ومقالات –
"אוסמה סעיד", ויקיפדיה
אבו שקרה, פריד (2015). זהות האמן הפלסטיני, הגלריה לאמנות אום אל-פחם, עמותת אלסבאר
רעות ברנע, האדמה בוערת: תערוכה של האמן אוסמה סעיד", כלכליסט, 11.5.2017
ראיון עם האמן בעקבות תערוכתו בעפולה, על הקשרים בין אמנותו לבין חייו.
טלי כהן גרבוז , בין כפר נחף לברלין, ynet , 9.9.08
مقابلة بمناسبة معرض «يفرش ظلّه إلى البعيد» في غاليري الكيبوتس
נאוה סביליה שדה, "פריחת האביב – אוסמה סעיד”, קטלוג תערוכה, הגלריה לאמנות באום אל-פחם, דמטר, 2024
من كتالوج المعرض الذي عُرض في متحف أم الفحم للفنون
עמי שטייניץ, "חומרי הזמן ביצירתו של אוסמה סעיד", ערב רב , 19.6.17
عمي شطاينيتس عن «عمل الأرض»، معرض أسامة سعيد في غاليري العفولة
Osama Said: Palestinian Artist, Zawyeh Gallery
عن الفنان وعن عمله الفني
Osama Said – A Language as Brave as Spirit, Osama Said
إبداع الفنان كلغة جريئة، روحية، اجتماعية وسياسية
ميموزا العراوي،
«اللون هو المضمون والأداة في معرض الفنان الفلسطيني أسامة سعيد». العرب, 2024
اللون كوسيلة وكَمضمون في أعمال الفنان
أسد عزّي،
«ألوانُ طاووسٍ ومخالبُ هرّ: معرض "سماء مكشوطة" للفنان أسامة سعيد», 22.5.16
الفنان أسعد عزي عن معرض «سماء مخدوشة» لأسامة سعيد
حسني خطيب شحادة،
«أسامة سعيد بالجفت والرماد يكتب تاريخه». عرب 48، 26.5.16
الباحث حسني الخطيب شحادة عن أعمال أسامة سعيد، بوصفها كتابة بصرية للتاريخ الفلسطيني
مليحة مسلماني،
«أسامة سعيد… من تفتح الربيع إلى تفتح الروح». ضفة ثالثة، 11.4.22
مليحة مسلماني عن أعمال أسامة سعيد
احمد كنعان
احمد كنعان
سنة الولادة: 1965
مكان الولادة: طمرة
مكان المعيشة: طمرة
أحمد كنعان فنان متعدّد المجالات وأمينُ معارض. وُلد في مدينة طمرة في الجليل الأسفل، لوالده محمود محيي الدين، الذي كان يعمل نجّارًا، ووالدته دوريا العبدي من حيفا. توفّي والده عندما كان في الثانية والنصف من عمره، فتولّت والدته تربيته مع إخوته الخمسة بمفردها. قضى سنوات طفولته في البيئة التقليدية والزراعية للقرية، غير أنّه بدأ دراسته الثانوية في قرية الشباب الزراعية «غليم»، ثم واصلها في المدرسة الثانوية البلدية «أ» في حيفا. في تلك السنوات خطا خطواته الأولى في النحت والرسم، مستلهمًا أعمال الرسّام والنحّات غيرشون كنيـسفل، ومتأثرًا بمعارض الفن التي أُقيمت في «بيت الكرمة» في حيفا (1). في عامي 1984–1985 درس الفن في محترف الفنان خليل رايَن، أحد روّاد الفنانين الفلسطينيين المخضرمين في البلاد. بعد ذلك واصل دراسته في أكاديمية بتسلئيل للفنون والتصميم في القدس، حيث حصل عام 1989 على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة (BFA). وفي عام 2009 نال دبلومةً في علم المتاحف والتحرير النقدي من جامعة تل أبيب.
عمل كنعان لمدة خمس سنوات في مصنعٍ لسبك المنحوتات البرونزية في القدس، وكان محاضرًا في النحت في كلية مركز الجليل في سخنين وفي كلية الناصرة للفنون. إضافةً إلى ذلك، أدار غاليري الفنّ البلدي في طمرة، وأسس غاليري «كنعان» في طمرة، الذي يشكّل منصةً للفنانين المحليين لعرض أعمالهم (2). كنعان مؤسّس جمعية تلّ كيسان للثقافة والفنون وعضو في «جمعية إبداع». حاز جوائز، وأقام العديد من المعارض الفردية، كما شارك في عدد كبير من المعارض والمهرجانات الجماعية في دول مختلفة. اقتنت المتاحف أعماله، ونُصبت منحوتاته في فضاءات عامة في دول متعدّدة، من بينها الإمارات العربية المتحدة، والأردن، وألمانيا، وبولندا، والصين، ومصر، ولبنان (3). في عام 1989 نال كنعان جائزة الصندوق الأمريكي-الإسرائيلي للثقافة. وفي عامي 2003 و2010 حصل على منحة الفنان المجتمعي من وزارة الثقافة الإسرائيلية. كما شارك في معارض جماعية وندوات دولية في الشرق الأوسط وأوروبا واليابان وروسيا والولايات المتحدة.
في أعماله، يستكشف كنعان قضايا الهوية الفلسطينية، والتراث، والذاكرة الجماعية بعد عام 1948. يمزج بين موتيفات فلسطينية وشرق أوسطية تقليدية وبين أسلوب حديث ذي طابع رمزيّ-سرديّ. رموز ثقافية مثل أشجار الزيتون، والمفاتيح، ورقصات الدبكة، وصور اللاجئين، تربط بين ذاكرةٍ شخصية وتجربةٍ جمعية. كما يظهر اهتمامه بالميثولوجيا وبالتراث الثقافي القديم — ولا سيّما بما يمكن تسميته «جمالية كنعانية حديثة» — إذ تتناول بعض أعماله صورًا قديمة ورمزيةً أسطورية، وتمزجها بواقعٍ معاصر للتطرّق إلى الهوية والذاكرة والانتماء. ويستعين كنعان كثيرًا بعناصر من الفن الإسلامي — مثل الأنماط الهندسية، والأشكال المصاغة، والزخارف — التي يعيد تأويلها ضمن تكوينات معاصرة.
يعمل كنعان عبر طيفٍ واسع من الوسائط — الرسم، والنحت بالبرونز، والخشب، والطين، والوسائط المختلطة — ويمزج بين أساليب تجريدية وتصويرية مع صورٍ وموتيفات هندسية إسلامية. ويتيح له تنوّع التقنيات والمواد أن ينتقل بحرّية بين صورٍ حميمة وشخصية (بورتريهات ومشاهد عائلية) وبين الإبداع الرمزي والنحت العام واسع النطاق.
- "אחמד כנעאן", ויקיפדיה.
- Ahmad Canaan, Dalloul Art Foundation (DAF), DafBeirut.org.
- https://www.artsy.net/artist/ahmad-cannan
مصادر
موقع الفنان – https://www.ahmadcanaan.com/
المعارض – מתוך המאגר של מרכז המידע של מוזיאון ישראל, ירושלים
كتالوجات –
مشاطيح, مركز إحياء التراث العربي, 1992
אחמד כנעאן – פסלים, אוצרת: רותי אופק, המוזיאון הפתוח, גן התעשיה עומר, 2011
ציורים נבחרים : 2006-2015 / אחמד כנעאן, תרגום ועריכה: נביל ארמלי, [טמרה] : כנעאן – גלריה לאמנות, 2015
كتب –
كنعان، أحمد، أعمال تشكيلية : 1989-2002 / أحمد كنعان, [اسرائيل] : [اسم الناشر غير معروف]، 2003
كنعان، أحمد, الفارس / أحمد كنعان., شفاعمرو : مطبعة المشرق, 2008
قوائم ومقالات –
"אחמד כנעאן", ויקיפדיה
מלר ימגוצ'י, שיר. "מבעד לאורנמנט – אחמד כנעאן ואמנות האסלאם", מוזיאון וילפריד לאמנות
نصّ يتتبّع أوجه الصلة بين العناصر المتكرّرة في أعمال كنعان وبين مجموعة الفنّ الإسلامي في متحف فيلفريد
רענן, זיוה. "דברים שרואים משם לא רואים מכאן – ביקור בסטודיו של אחמד כנעאן", שמתי לב, 27.11.2016
انطباعات زيارة إلى غاليري الفنان
Ahmad canaan, Dalloul art foundation
مادة عن الفنان، تشمل سيرة ذاتية، وصورًا لأعماله ومعارضه
Nasrallah, Aida (2007). The Dreamer Knight
عن موضوع الفارس بوصفه رمزًا محوريًا في أعمال أحمد كنعان
Nasrallah, Aida, Ahmad Canaan: The Transition from the Allegorical Woman to the Woman of the Daily Life
مقالة تستعرض تطوّر صورة المرأة في أعمال أحمد كنعان
Shoshani, Nava. Techniques in Canaan's Work
مقالة تحلّل لغة أعمال كنعان من منظورٍ ماديّ وتقنيّ
مسلماني, مليحة. " الفنان أحمد كنعان: بين تراجيديا الواقع وجماليات الموروث", الرايبي/الرايبي الجديد – Diffah, 6.2.23
مقالة تتناول سؤال هوية الفنان عبر عناصر متكرّرة مستمدّة من الثقافة الكنعانية
"إنسانيّة محاصرة | معرض رقميّ", فُسْحَة – ثقافيّة فلسطينيّة، 24.9.22
استعراض لمنحوتات من معرض «إنسانية تحت الحصار» على منصة رقمية
مقابلات –
Ahmad Canaan/ Palestinian Artist”, 12.1.17
الفنان أحمد كنعان يروي عن أعماله من داخل مرسمه
"الفنان احمد كنعان", برنامج 48 Iman Jabbour
مقابلة مع الفنان أحمد كنعان
اميرة زيان
اميرة زيان
سنة الولادة: 1977
مكان الولادة: يركا
مكان المعيشة: يركا
وُلدت أميرة زيّان في القرية الدرزية يركا في الجليل، لأسرةٍ متديّنة تضمّ اثني عشر طفلًا. كان والدها، قاسم، صاحبَ مصنعٍ للباطون وشخصيةً محوريةً في حياة البيت. وحتى بعد وفاته، بقيت غرفته كما تركها؛ بل إنّ ثيابه ظلّت معلّقة في المكان الذي وضعها فيه، كأنّ أفراد الأسرة ينتظرون عودته إلى البيت من العمل (1). إن حضور الأب، وكذلك الإحساس بغيابه، يبدوان بوضوح في ذكريات زيّان الشخصية. ووفاءً لطريقته ولتعاليمه، تتناول زيّان في أعمالها مسألة الطهارة وشرف العائلة بوصفها موضوعًا مركزيًا يرافقها، كما تقول، منذ طفولتها. ووفق شهادتها، فهي لا تتذكّر شيئًا من ماضيها، بل تنشغل بالحاضر وحده. وبحسب جلعاد أوفير، الذي قيّم عام 2018 معرضها الأول في متحف أم الفحم للفنون، فإن الذاكرة تخدعها، كأنّ حجابًا يتشكّل في كل مرة من جديد، فيُخفي الماضي أو يستره أو يمحوه أو يخزّنه في لا وعيها (2). وهو يرصد في عملها مشاعرَ ورغباتٍ متناقضة: من جهة رغبةً في صون التقليد والإحساس بالانتماء، ومن جهة أخرى رغبةً في اختراق حاجز القمع، الذي يلامس إحساسًا بالاقتلاع.
درست أميرة زيّان في المدرسة الثانوية الشاملة «الأخوة» في يركا. في طفولتها فُرضت عليها قيود كثيرة بوصفها امرأة، غير أنّها رغم ذلك قرّرت تحصيل تعليم عالٍ. تقول: «دفعتُ المال وسجّلتُ نفسي للدراسة، ولم أخبر أهلي. قبل يوم واحد فقط من بدء الدراسة أبلغتُهم أنني ذاهبة، وأنهم لا يستطيعون استرجاع المال» (3). التحقت زيّان بدراسة الهندسة الكيميائية الصناعية في الكلية الأكاديمية الجليل الغربي في عكّا، وفي عام 1999 أنهت دراستها بصفتها مهندسة كيمياء تطبيقية. وفي عام 2003 حصلت على شهادة تدريس في الإدارة من المركز الأكاديمي للتصميم والتربية “فيتسو” في حيفا. وفي عام 2004 تعرّض والدها لحدثٍ دماغي. واضطرّ أخوها، وهو صاحب مختبر لتطوير الصور، إلى أن يحلّ محلّ الأب في مصنع الباطون، وطلب منها أن تساعده في متجر التصوير. أثار العمل في متجر التصوير اهتمامها، وشجّعها على التخصّص في مجال التصوير. وأدركت أن قلبها في مكان آخر، وقالت: « لم تكن لديّ أيّ فكرة عمّا أنا عليه، ولم يوجّهني أحد. لكن عندما لامستُ الفنّ شعرتُ أنّ في داخلي صوتًا يقول: هذا مكاني» (4).
في عام 2010 أنهت زيّان درجة البكالوريوس في قسم الفنون وفي قسم اللغة الفرنسية بجامعة حيفا، وواصلت دراستها لنيل درجة الماجستير. وخلال دراستها برزت في مجال التصوير الفوتوغرافي ونالت جوائز ومنحًا، من بينها منحة باسم الفنان ساعر عفروني (2008)، وجائزة شفيلمان لطلبة التصوير من معهد شفيلمان في تل أبيب (2009)، وجائزة على الإنجازات العالية في مشروع التخرّج من أصدقاء جامعة حيفا (2010). وبعد إنهاء دراستها أيضًا حظيت بتقديرٍ كبير على إنجازاتها الفنية؛ إذ حصلت على منحة من «مفعال هبايس» لإقامة معرض فردي في متحف أم الفحم للفنون (2016)، وجائزة تشجيع الإبداع في الفنون التشكيلية من وزارة الثقافة والرياضة (2017)، وتنويهًا باسم بِكي ديكل من الجمعية لدراسة النساء والنوع الاجتماعي (2020)، وجائزة أوسكار هندلر من كيبوتس لوحمي هغيتاؤوت (2022)، وغيرها. وتندرج أعمالها ضمن مجموعةٍ من المقتنيات، مثل مجموعة كنيست إسرائيل، ومتحف حيفا للفنون، ومتحف أم الفحم للفنون، وصندوق ألكسندر توتسك في ميونخ، فضلًا عن مجموعاتٍ خاصة في إسرائيل وفي أنحاء العالم (5).
منذ عام 2013 تُدرّس أميرة زيّان الفن في المدرسة الإعدادية «الرؤيا» في يركا، مكان إقامتها. وهناك أيضًا افتتحت في عام 2022 ستوديو وغاليري خاصّين بها. وبين عامَي 2012 و2024 كانت عضوًا في غاليري تعاونية يهودية-عربية في الكابري.
تركّز أعمال أميرة زيّان على التصوير المُخرَج/المُفبرَك (المُعدّ مسبقًا)، انطلاقًا من وعيٍ بالأبعاد السردية والرمزية: «أبني أعمالي بوصفها تكوينًا/تأليفًا تكون فيه للصورة وللألوان ولكل ما في الإطار نيةٌ محدّدة للغاية، مع تطبيق السرد الرمزي الذي أريد روايته. أنا دائمًا أقول إنني أريد أن أُنتج صورة يمكن للمتأملين أن "يقرؤوها". كامرأة قادمة من قرية يركا ومن المجتمع الدرزي، فإن أعمالي هي ردّ على البيئتين اللتين أمزج بينهما: الحداثة والتقليد. في قلب عمليّة الإبداع لديّ ثمة «خشبة»/«منصّة» أُنشئها للمشاهد المُصوَّرة» (6).
تركّز صور أميرة زيّان الفوتوغرافية على شخصياتٍ نسائية حاضرة-غائبة. وهي تُكثر من توثيق نساء من المجتمع الدرزي المعاصر، لكنها تُموّه ملامحهن وتُخفي أجزاءً من أجسادهن. تتكوّن اللقطات الفنية التي تُنجزها من أشياء تظهر بوصفها غطاءً، ولكن أيضًا بوصفها استكمالًا للشخصيات. وبهذه الطريقة تتناول قضايا ترتبط بالهوية الاجتماعية-الثقافية في المجتمع الدرزي، وبالمسألة الجندرية-النسوية في الواقع المحيط بها.
تؤكّد زيّان في صورها الفوتوغرافية على الغموض والتناقضات التي ترصدها في جسد المرأة: وجودٌ وغياب، مباحٌ ومحظور، ربحٌ وخسارة، أسود وأبيض. هذه هي الأفكار التي تقود اختياراتها في الصور التي تلتقطها (7). في سلسلة «متجاوزات الحدود» (2020)، على سبيل المثال، تظهر امرأة مغطّاة بقماش مخملي أحمر، يحجب ويكشف في آنٍ واحد. وفي نظر الفنانة، يجمع اللون الأحمر تناقضات بين الجمال والخوف؛ فمن جهة يرمز إلى الدم والعنف والعقاب، ومن جهة أخرى إلى الحب والشغف والرومانسية.
في معرض «على خرسانة مكشوفة» الذي عُرض عام 2016 في غاليري الكابري، قدّمت زيّان 12 صورة فوتوغرافية بأحجام/صيَغ مختلفة. ومن خلال سلسلةٍ من الصور المتقنة والمُخرَجة، حيث تكون حاضرةً وتختفي وتُراوغ المتلقي، تقود أميرة زيّان إلى عالمها الداخلي المتنازع المتكامل. يختلط الهواء والريح والخرسانة، ويتنافسون فيما بينهم، في لقاءٍ يبدو ممكنًا فقط في عالمها. وتظلّ صورة الأب، الذي كان الأكثر تأثيرًا وأهميةً في حياة أميرة، حاضرةً وتمتدّ خيطًا ناظمًا عبر الأعمال كلّها حتى إن لم تُرَ، كما في العمل الذي يُصوَّر فيه بورتريه لفتاةٍ شابة على خلفيةٍ خرسانية. وتظهر الخرسانة، بتدرّجاتها المختلفة، بوصفها عنصرًا بصريًا متكررًا في الصور، وتثير أسئلةً حول الثابت والعابر، وحول الذاكرة والنسيان. ومن هذه الأعمال ينبثق السؤال: هل الخرسانة مجرّد طبقةٍ رقيقة وغير مستقرة لا تتجاوز بضع سنتيمترات، أم خرسانةٌ مسلّحة تُشيَّد كأساسٍ ثابت (8).
في عام 2018 قدّمت زيّان معرضها الفردي الأول، «قصر البلّور»، في متحف أم الفحم للفنون. في هذا المعرض أصغت إلى تجارب نساء درزيات في شبابهنّ وفي نضجهنّ، في حياتهنّ كعازبات وكنساء متزوّجات، وكبنات عائلة، وأمهات، وشريكات حياة. وفي معرض «ما وراء الجسد» في متحف ويلفريد (2021) جمعت قصص ذكريات من أبناء الطائفة الدرزية. وملاءمةً لموضوع المعرض، «تناسخ الأرواح»، عادت هنا أيضًا إلى أسئلة الحضور والغياب، والمادية والتلاشي، داخل مجتمعها.
في أعمال زيّان تُمنَح أولوية عالية لأسئلة تضع في مركزها مفهوم «الثقافة» بوصفه فئةً جمالية لفحص المجتمع الذي تعمل داخله وفهمه. ويتيح الفضاء الفني والجمالي إمكانيةً للمصالحة بين الطبيعة والإنسانية، ويُفسح مجالًا لأصواتٍ لم يُتح لها التعبير في فضاءات حوارٍ أخرى. (9).
- סעיד אבו שקרה, אמירה זיאן: ארמון הבדולח, קטלוג תערוכה, אוצר: גלעד אופיר, הגלריה לאמנות אום אל-פחם, עמותת אלסבאר, 2018, עמ' 21.
- שם.
- אוריון ויינברג, ״ויתרתי על החיים הפרטיים בשביל האומנות״, ynet ,15.2.18
- שם.
- "זיאן אמירה", הבית לתיעוד: המרכז לצילום ומחקר של צילום מקומי, מוז"א
- אמירה זיאן", אתר האמנית
- סיגל ברקאי, "מסיגות הגבול", אתר האמנית
- אבשלום לוי, "אמירה זיאן: על בטון חשוף", אתר גלריה כברי, מאי 2016
- Muhammad Farhan, "ארמון הבדולח: תערוכת יחיד לאמירה זיאן באוצרותו של גלעד אופיר", שנקר – הנדסה. עיצוב. אמנות, 22.2.18
مصادر
موقع الفنانة – https://www.amira-ziyan.com/he
المعارض – מתוך אתר האמנית
مقالات –
"אמירה זיאן", ויקיפדיה
"זיאן אמירה", הבית לתיעוד: המרכז לצילום ומחקר של צילום מקומי, מוז"א
סעיד אבו שקרה, אמירה זיאן: ארמון הבדולח, קטלוג תערוכה, אוצר: גלעד אופיר, הגלריה לאמנות אום אל-פחם, עמותת אלסבאר, 2018 –
مقالة من كتالوج معرض «قصر البلّور» يبرز التوتر في أعمال أميرة زيّان بين المحافظة على التقليد وبين البحث عن صوت شخصي وإبداعي داخل المجتمع الدرزي. يتناول المقال كيف تستخدم زيّان التصوير لابتكار «قصر بلّور» مجازي، بوصفه فضاءً تتبلور فيه التجارب والذكريات التي لا تجد لها تعبيرًا في الخطاب العام
סיון קלינגבייל, "יום בחיי אמירה זיאן, כל בוקר מתחיל במפגש משפחתי על (שתי) כוסות קפה", הארץ, 11.2.20
مقالة تصف يومًا في حياة أميرة زيّان، وتركّز على علاقتها بالعائلة، وعلى أثر الحياة اليومية في الإبداع، وعلى التوازن الذي تسعى إلى بنائه بين التقليد والممارسة الفنية
אוריון ויינברג, ״ויתרתי על החיים הפרטיים בשביל האומנות״ynet ,15.2.18
مقابلة مع أميرة زيّان حول اختيارها مسارًا فنيًا، والقيود الثقافية والاجتماعية في المجتمع الدرزي، وتركيزها على الجسد الأنثوي، والحاجة إلى منح صوتٍ ليوميات النساء في المجتمع الدرزي
קרני עם-עד, "הצלמת הדרוזית שמורדת במסורת הפטריארכלית", הארץ, מוסף גלריה, 11.7.2016
مقابلة مع أميرة زيّان حول خياراتها في الحياة، وقرارها البقاء عزباء، وكيف شكّل هذا القرار حياتها ورؤيتها للعالم وإنتاجها الفني. تُقدَّم زيّان بوصفها متمرّدة على التقليد الأبوي في المجتمع الدرزي، وبوصفها من تتحدّى في أعمالها الأدوار الاجتماعية والتوقعات الجندرية
Muhammad Farhan, "ארמון הבדולח: תערוכת יחיד לאמירה זיאן באוצרותו של גלעד אופיר", שנקר – הנדסה. עיצוב. אמנות, 22.2.18
نص يقدّم معرض «قصر البلّور» الذي عُرض عام 2018 في متحف أم الفحم للفنون. نشأ المعرض من حوارات بين الفنانة ونساء درزيات شاركنها تجاربهن في مراحل الشباب والنضج، وفي أدوارهن الاجتماعية، وفي مكانتهن كعازبات ومتزوّجات ونساء ذوات عائلات
סיגל ברקאי, "מסיגות הגבול", אתר האמנית
نص يتناول سلسلة الأعمال في معرض «متجاوزات الحدود» لأميرة زيّان، وبحث الجسد الأنثوي من منظور اجتماعي-ثقافي. تعرض زيّان في أعمالها تناقضات وثنائيات بهدف تحدّي حدود الأعراف وفحص مكانة المرأة داخل المجتمع والثقافة
אבשלום לוי, "אמירה זיאן: על בטון חשוף", אתר גלריה כברי, מאי 2016
نص كتبه قيّم معرض «على خرسانة مكشوفة» ويتناول دلالة الخرسانة في أعمال أميرة زيّان. يقترح النظر إلى الخرسانة بوصفها استعارة للتوتر بين الثابت والعابر، بين الذاكرة/الماضي وبين التحرر والسعي إلى تحقيق الذات
“Amera Zayan, ”All4Palestine
السيرة الذاتية للفنانة وقائمة معارضها، ضمن موقع يعرّف بإنجازات مثقفين فلسطينيين في مجالات الثقافة والفن والعلوم والرياضة
"מבעד / Beyond / من خالل", המכון לאמנויות תל חי, יוני 2023
كتالوج المعرض «من خلال: أميرة زيّان»، الذي أشرفت على تنظيمه طالبات السنة الثانية في قسم الفنون التشكيلية في معهد الفنون تل-حي، وذلك في إطار مساق قيّمية بإشراف ميخال شخناي يعقوبي
مقابلات –
לאה פיש, "על הנגלה והנסתר ביצירתה של הצלמת אמירה קאסם זיאן", מרכז חדרים לתרבות יהודית ישראלית, 4.10.2020
ليئا فيش بحديث مع أميرة زيّان حول الهوية الاجتماعية-الثقافية وحول النساء في المجتمع الدرزي
انيسة اشقر
انيسة اشقر
سنة الولادة: 1979
مكان الولادة: عكا
مكان المعيشة: عكا – تل أبيب
تعيش أنيسة أشقر وتعمل في عكّا وتل أبيب. وُلدت عام 1979 في حيّ بربور (بساتين الرمل) في عكّا، لأسرةٍ مسلمة كبيرة. منذ سنّ مبكرة أبدت انجذابًا إلى الفن، وفي سنّ التاسعة بدأت تعلّم الخطّ العربي على يد خطّاط تقليدي، وهو مجال كان حكرًا على الرجال فقط (1). في سنّ الرابعة عشرة اتّجهت إلى دراسة تاريخ الفنّ والتصميم في المدرسة الثانوية المسيحية في عبلين في الجليل الأسفل. وبين عامي 1998 و2000 درست الفنّ في كلية الجليل الغربي، ثم واصلت دراستها لنيل درجة البكالوريوس في الفنّ في مدرسة الفنون التابعة لكلية بيت بيرل. قامت أشقر بالتدريس وما تزال تُدرّس في أطرٍ تعليمية عديدة، من بينها كلية مينشار للفنون، وشِنكار – المدرسة العليا للهندسة والتصميم، وأكاديمية بتسلئيل للفنون والتصميم، والمركز الجماهيري اليهودي-لعربي في يافا، وأورت عكّا. وترافق ممارستها الفنية، على امتداد مسيرتها، ممارسةٌ تربوية مشتركة تُشكّل جزءًا لا يتجزّأ من هويتها المهنية.
أشقر فنانة بين-تخصصية تتناول في أعمالها أسئلة الهوية، والنقد الاجتماعي، والجندر. ومن خلال الرسم، والتصوير الفوتوغرافي، والأداء والتركيب، تُنشئ عالمًا فانتازيًا حُلْميًا يرتبط مباشرةً بتحوّلات المناخ الاجتماعي-السياسي، ويشكّل مدخلًا للنقاش حول المجتمع والثقافة. وعلامتها الفارقة هي الكتابة الخطّية على وجهها. يوميًا تكتب على وجهها جملةً بالخطّ العربي، مرئيةً للعيان، لكنها مفهومة لجزءٍ فقط من الجمهور. تُحفّز هذه الممارسة الفنية المتلقّين على فتح حوار معها والتعرّف إلى الاختلاف، وإلى سيرتها، وإلى هوية عربية-فلسطينية (2). في بداياتها كتبت أشقر أبياتًا من شعر محمود درويش ومن نصوص الكاتب السوري محمد الماغوط، مثل: «الحرية تُنتزع بالأضراس والأظافر» (3).
إلى جانب الخطّ العربي، تشمل مجالات اشتغال أشقر الأداء والرسم، وفنّ الفيديو، والفنّ المفاهيمي، والنحت. وترتكز أعمال كثيرة لها على شخصياتٍ نسائية أسطورية وعلى حيوانات رمزية مثل الخيول والبجع. وقد أقامت معارض عديدة في أنحاء البلاد، من بينها في غاليري هاغَر (2003) وفي المسرح العربي-العبري في يافا (2004)، وفي بيت الفنانين في تل أبيب (2008)، وفي متحف حيفا للفنون (2011)، وفي متحف ثقافة الإسلام وشعوب الشرق في بئر السبع (2017). كما نالت أشقر جوائز عديدة، في البلاد وخارجها.
تتمحور أعمال أشقر حول الهوية والجسد والجندر وعلاقات القوّة في المجتمع، مع إحالةٍ مباشرة إلى مكانة المرأة وإلى الآليات الاجتماعية والسياسية للسيطرة والقمع. في عمل الفيديو «الأدهم» (2008) تتعاون مع رجلٍ أسود، ومن خلال حركات ورقصات مُخطَّطة تسعى إلى تمثيل الحصان الأسود النبيل: أسلوبه وخصائصه الفريدة وتقنيته. ومن هنا تبرز مسألة الاختلاف وهوية الكائن: الإنسان الذي يقف في مواجهة الحيوان ويؤدّي تمثيلًا له. لاحقًا، تغسل الفنانة جسد الرجل بالحليب. وفي هذا المسار يتشكّل تضادّ بصري حادّ بين لون بشرته السوداء القوية ولون الحليب الأبيض. وحين تسكب الفنانة الحليب على الجسد تتلاشى حدود اللون: يتحوّل الأسود إلى أبيض ويعود الأبيض إلى أسود في حركةٍ دورية متواصلة. ومن خلال هذا الفعل تتناول الفنانة الجسد وقضايا اجتماعية محورية، لكنها تختار أن تفعل ذلك عبر جسدٍ آخر: جسد رجلٍ مُستغلّ ومُهان. يُقدَّم الرجل في أوضاع محرِجة تعكس تجارب تعيشها المرأة في المجتمع: العنصرية، وعلاقات القوّة، والأبوّة، والسيطرة، وإسكات الصوت الآخر (4). ويقدّم العمل الجسد بوصفه خاضعًا للسيطرة، ومنقادًا للرقابة وللحُكم وللنقد، ويعكس واقعًا اجتماعيًا تُوضَع فيه النساء تحت فحصٍ دائم وتحت هيمنةٍ ذكورية. وتشير الفنانة إلى آليات القمع الخفية والعلنية، وإلى الطريقة التي يفرض بها المجتمع أدوارًا وحدودًا ومعايير، مع إسكات الصوت الشخصي وحرمانه من إمكان التعبير الحرّ.
في معرض «ذهب أسود» (2017، بقيّمية داليا منور وشارون لاؤور-سيرك)، مزجت الفنانة بين سرديات خزف دِلفت من هولندا وبين تاريخ عربي. امتزج في المعرض رملُ البحر، وتمورٌ مُذهّبة تتدلّى من ثريّا معلّقة في السقف، وحَبّات تشبه قطرات الدم داخل فناجين القهوة، وأصوات موسيقى ومحادثات مُسجّلة، لتُشكّل تجربة حسّية قوية (5). ومن خلال أعمال الفيديو والأداء لديها، تنتقد أنيسة أشقر النظام الاجتماعي القائم، وتكشف العنف الرمزي والمادي المُمارَس على الجسد الأنثوي. وتدعو أعمالها المتلقي إلى تأمّلٍ نقدي للواقع وإلى إعادة فحص مفاهيم مثل الهوية، والطهارة، والسيطرة، والحرية.
بوصفها فنانة أداء، تستخدم أشقر جسدها وحضورها المادي بوصفهما وسيطًا للتعبير عن الهوية والجندر والانتماء. وتدمج أفعالًا طقسية، وإيماءات جسدية، وعناصر من الكتابة على الجسد. في أعمالها تستخدم ألوان الزيت والأكريليك وطلاء الرشّ على الورق والقماش، كما تستخدم مواد يومية مثل الطحين والزبدة والقهوة السوداء. تتحرّك أعمالها بين وسائط وتقنيات متعددة، وتنبع من حركةٍ جسدية وسيرية بين مدن وفضاءات — يافا، تل أبيب، عكّا وباريس — التي تحوّلت إلى مواقع للهوية والذاكرة والغرابة (6). وهي تتأثر بتجاربها الشخصية كامرأة فلسطينية في بيئة متعددة الثقافات، وكذلك بالتقليد الإسلامي والفنّ الإسلامي، ولا سيّما في مجال الخطّ العربي.
«أبدأ أعمالي بشعورٍ حدسي، وأتجنّب أيّ تحليلٍ عقلاني. أتذوّق وأشمّ، وأفرد موادّ مختلفة على جلدي وأحسّ بها على جسدي. عندها فقط أشرع في عملية تفكيرٍ تأمّلي في العمل، وهذا جزءٌ بالغ الأهمية منه. ومع أنّ المعاني السياسية والإثنية والدينية والجندرية تكون حاضرة في الداخل منذ البداية، فإنني أصوغ الأفكار في التفكير لاحقًا فقط. في ثقافتنا تُعدّ الحدس – أي الاعتماد على الحواس – بدائيًا، ولا عقلانيًا، ودونيًا، وغير موثوق، مقارنةً بما يُنظر إليه بوصفه “القدرات الفوق-حسّية” لعقلانية الرجل الغربي… كذلك، استخدمتُ الحواس “قليلة الأهمية” لتكون رمزًا لكوني أقليةً بمعانٍ أخرى أيضًا… أنا أتغيّر دائمًا، تبعًا للمكان الذي أكون فيه». (7).
- דליה מנור ושרון לאור סירק, "אניסה אשקר: זהב שחור", מוזיאון לתרבות האיסלאם ועמי המזרח, 2017.
- Anisa Ashkar, https://www.artsource.online/artists/anisa-ashkar
- טל דקל. "מגדר וחושים: האמנות של אניסה אשקר", מגזין תוהו, 2.3.18
- פריד אבו שקרה, זהות האמן הפלסטיני: בין מסורת, תרבות, מודרנה וגלובליזציה, אום אל-פחם: הגלריה לאמנות אום אל-פחם, 2015
- שם
- "אניסה אשקר: כלבים ועוד", מוזיאון העיר
- טל דקל. "מגדר וחושים: האמנות של אניסה אשקר"
مصادر
موقع الفنانة – https://www.anisaashkarart.com/
Anisa Ashkar – Tel Aviv Artists' Studios
المعارض – מתוך אתר האמנית
قوائم ومقالات –
אביב, נעמי. "צומוד – על אניסה אשקר והתערוכה 'זיפת'", מתוך: אניסה אשקר – זיפת (קטלוג), גלריה נלי אמן, 2012 –
تتناول المقالة مفهوم «الصمود» (الثبات/المثابرة) بوصفه موقفًا وجوديًا وسياسيًا وثقافيًا، ويبيّن كيف توظّف أنيسة أشقر المادّة (وخاصة الزفت) والجسد والفعل الأدائي كوسائط للتأكيد على الحضور والهوية ضمن واقعٍ من الضغط والمحو والإقصاء
אלח'טיב שחאדה, חוסני. "ועכו תישאר בתודעה זו לנצח…: אניסה אשקר ושפת החיפוש אחר הסובייקטיבי: קריאה ביקורתית בעבודה של האמנית אניסה אשקר: זיפת ומיצבים אחרים." מתוך אניסה אשקר – זיפת (קטלוג). גלריה נלי אמן, 2012 –
تناقش المقالة كيف تطوّر أنيسة أشقر لغة فنية شخصية وذاتية تستند إلى «ذاكرة المكان» (وخاصة عكّا) بوصفه فضاءً نفسيًا وثقافيًا وسياسيًا. ويقدّم عملها بوصفه مسارًا للبحث عن الهوية، حيث تتحوّل عناصر مثل الجسد والمادة والرائحة والكتابة والفعل الأدائي إلى أدوات لصياغة تجربة هوية فلسطينية مركّبة. ويقرأ المقال عمل أشقر كفعل مقاومة ثقافية هادئة: محاولة لبلورة حضور وصوت وذاتية داخل حيّز مشحون، عبر الفن بوصفه فعل وعي وذاكرة وإصرار على الهوية
דקל, טל. "מגדר וחושים: האמנות של אניסה אשקר", מגזין תוהו, 2.3.18
تحلّل المقالة كيف توسّع أنيسة أشقر حدود الوسيط الفني عبر تفعيل حواس متعددة (البصر، الشم، اللمس، والتذوّق)، ويبيّن كيف تُستخدم الحواس كوسيلة للتعبير عن هوية نسوية فلسطينية. كما يبرز المقال اعتمادها على الجسد والوجه بوصفهما موضعَي كتابة وفعل، والانتقال من فنّ قائم على الأشياء إلى فنّ تجريبي ذي طابع أدائي
מנור, דליה, ולאור סירק, שרון. "אניסה אשקר: זהב שחור", מוזיאון לתרבות האסלאם ועמי המזרח, 2017
نصّ القيّمية من معرض «ذهب أسود». يحمل عنوان المعرض استعارةً مشحونة بدلالات متعارضة: الثراء والقوة الاقتصادية في مقابل الذاكرة والمحو. وتُقدَّم فنون أنيسة أشقر بوصفها ممارسة حسّية ونقدية، تكون فيها المادة ليست عنصرًا جماليًا فحسب، بل حاملةً للذاكرة والقوة والمقاومة الثقافية
פאדיה הריש, חנין עתאמנה, [מנחה: אוה זוהר], אניסה אשקר: עבודת עבודת גמר עיונית ובוק באיפור,פסג"ה חדרה, המנהל למדע וטכנולוגיה ,משרד החינוך,יוני 2017
عمل يتناول تحليل أعمال أنيسة أشقر في الخطّ بوصفها نموذج إلهام لمجال المكياج
نزيهه سعيد, "الفنانه انيسه اشقر من عكا الى باريس..عباد شمس يبحث عن الضوء والحب",رصيف 22, 18 تموز 2019
مقالة عقب إقامة أنيسة أشقر في باريس، وعن العمل الأدائي الذي قدّمته «ورود الحب»
Nava Sevilla-Sadeh, “Les Rites de Passage: Ritual, Initiation, and the State in Works by Sigalit Landau and Anisa Ashkar”, Visual Resources: an international journal on images and their uses, Volume 34, 2018
تشير المقالة إلى سماتٍ تتصل الطقوس الديونيسية القديمة في أعمال أنيسة أشقر وسيغليت لنداو، ويؤولها بوصفها استعارات لتهيئة معاصرة في سياق النكبة وتهجير اللاجئين الفلسطينيين عام 1948
مقابلة –
חוסני אל-ח'טיב שחאדה, "האמנית שרצתה להיות ח׳טאטה (קליגרפית)! ריאיון עם האמנית אניסה אשקר", מכון ון ליר בירושלים הפורום לחשיבה איזורית, 16.5.23
مقابلة مع الفنانة حول محطات في حياتها، وفنّها، والخطّ، ومصادر إلهامها
גבי בר חיים,"האמנית אניסה אשקר עם כל האמת בפנים", NRG/מקור ראשון, 14.3.09
مقابلة موسّعة مع أنيسة أشقر حول طفولتها في عكّا، وحياتها، وفنّها، وعملها التربوي
"אניסה אשקר כותבת על הפנים שלה משפט או מילה בערבית בכל יום", המכולה/גוף, כאן 11, 4.7.17
فيديو يتناول الخطّ والرسم على الوجه في فنّ أنيسة أشقر
"فن FUN مع شادي بلّان 3 | الحلقة 7"مكان, 22.09.2025
مقابلة في برنامج «فن FUN مع شادي بلّان»، حول المسيرة الفنية لأنيسة أشقر والكتابة الخطّية التي تميّز فنّها. المُحاوِر: شادي بلّان، 20.7.2023
Charney Media, "Tzumamen with Anisa Ashkar, Contemporary Artist", 29 September 2021
مقابلة مُسجّلة مع أنيسة أشقر حول الوجه بوصفه قماشًا تكتب عليه أفكارًا تُجسّد هويتها العربية
Studio David Wakstein, "David and Goliath – Art Talks: Anisa Ashkar (Big – Painting Camp 5), 5.9.15
مقابلة مع أنيسة أشقر حول مشاركتها في معرض «مخيّم رسم رقم 5»، الذي أُقيم في مركز الفنّ المعاصر في الرملة عام 2012
اسد عزي
اسد عزي
سنة الولادة: 1955
مكان الولادة: شفاعمرو
مكان المعيشة: يافا
الفنان أسد عزي رسّام وشاعر عربي، درزي، فلسطيني، إسرائيلي، بحسب تعريفه لنفسه (1). وُلد عام 1955 في مدينة شفاعمرو في الجليل الغربي، لأسرةٍ درزية تعود أصولها إلى سوريا ولبنان. تشكّلت سنواته الأولى على خلفية واقعٍ سياسي مضطرب وفقدانٍ شخصي. شارك والده في القتال ضدّ قوات الجيش الإسرائيلي عام 1948، وبعد ترسيم حدود الدولة الجديدة انضمّ إلى حرس الحدود الإسرائيلي. قُتل عام 1961 أثناء خدمته العسكرية برصاص قنّاصٍ سوري. وقد تركت سيرة الأب المعقّدة والمتناقضة، المتأرجحة بين بؤر الصراع والانتماء، أثرًا عميقًا في وعي الفنان، وأسهمت في تبلور انشغاله المتواصل بأسئلة الهوية والانتماء والصراع بينهما (2).
بالإضافة إلى فقدان والده، فقدت أمه في طفولته اثنين من إخوته. ولحمايته من مصيرٍ مشابه، كانت الأم تُلبسه ملابس الفتيات. وقد تحوّل هذا التذكّر إلى تجربةٍ مؤسسة وإلى مادة رمزية مركزية في أعماله. إن اختلاط الهويات الجندرية، الذي تشكّل داخل الفضاء العائلي وفي ظلّ خوفٍ من الفقدان، يظهر في أعماله بوصفه موتيفًا متكرّرًا يطرح أسئلة حول التصنيفات الاجتماعية والهويات المفروضة (3).
نشأ أسعد عزي في بيئة متعدّدة الثقافات واللغات، درزية-عربية-إسرائيلية، متنقّلًا في آنٍ واحد بين فضاءات عربية ويهودية. تلقّى تعليمه الثانوي في مدرسة يهودية في كريات آتا، واكتسب إتقانًا للغة العبرية، واندمج في الخطاب الثقافي الإسرائيلي. وبعد إنهائه دراسته، خدم في جيش الدفاع الإسرائيلي، وهي تجربة عمّقت حدّة التوتر بين هويته العربية-الدرزية وهويته كمواطن إسرائيلي خدم في الجيش. هذه التركيبة المعقّدة تشكّل أساس لغته الفنية، التي ترفض التعريفات الثابتة وتفضّل الفضاءات الهجينة والمفتوحة (4).
التحق أسعد عزي عام 1976 بجامعة حيفا لدراسة الفلسفة والأدب العبري والفنون، وأنهى عام 1980 درجة البكالوريوس في الفنون. وتحت تأثير تقاليد كلاسيكية وشرق-أوسطية، اختار أن يركّز على النحت في الحجر. وبالتوازي، واصل دراسته في كلية بيت بيرل وكلية تل حاي، ودرس لنيل درجة الماجستير في تاريخ الفن في جامعة تل أبيب. كما درس النحت في الرخام في كارارا بإيطاليا، وتعرّف عن قرب إلى إرث الفن الكلاسيكي الأوروبي. إن معرفته العميقة بتاريخ الفن الغربي عزّزت الحوار الذي يقيمه مع التقليد الغربي، لكنها في الوقت نفسه حدّدت بشكل أوضح موقفه النقدي من نظرة هذا التقليد إلى هويات غير غربية أو هجينة. وقد وسّعت رحلاته في العالم، بما في ذلك إقامته في نيجيريا، نظرته إلى ثقافات بصرية غير أوروبية، وأسهمت في بلورة موقفه النقدي المناهض للنماذج الفنية السائدة ذات البعد الواحد (5).
في مطلع الثمانينيات، انتقل عمله تدريجيًا من وسيط النحت إلى الرسم، الذي غدا وسيلة التعبير المركزية في ممارسته الفنية. وقد أتاحت له هذه الإزاحة نحو الرسم تطوير لغة بصرية متفرّدة تمزج بين صورٍ تشخيصية، ونصوص، وأساطير، وذاكرة شخصية. استلهم من تاريخ الفن الغربي، وفي الوقت نفسه أدخل عناصر من الثقافة الشعبية الشرق-أوسطية، ورموزًا درزية، وتطريزًا فلسطينيًا، وزخارف عربية (6).
على امتداد مسيرته الفنية، ينشغل أسعد عزي بمفهوم «الآخر»، بوصفه تعبيرًا عن حالة شخصية من جهة، وواقعًا اجتماعيًا-سياسيًا من جهة أخرى. وبصفته فنانًا درزيًا-عربيًا يعمل داخل مؤسسات ثقافية إسرائيلية، فإنه يبدع دائمًا انطلاقًا من موقع وجودٍ على الحافة، في منطقة بين-بين. ويتجلّى ذلك، على سبيل المثال، في أعماله التي تتناول آليات التصنيف البيروقراطية والاجتماعية، كما في عمله «الطفلة» (1998). في هذا العمل، وضع صورًا لفتيات إلى جانب معطيات مأخوذة من بطاقات الهوية باللغتين العربية والعبرية. إن الربط بين الصورة الطفولية والمعلومات البيروقراطية يكشف العنف الكامن في تصنيفات الجنس، والعرق، والقومية. يوظّف عزي الذاتي بوصفه فعل مقاومة، ويقيم الجسد بوصفه موقعًا لصراع رمزي (7).
تبلورت موضوعات أعمال أسعد عزي عبر اشتغاله ضمن سلاسل فنية. ففي سلسلة «المجنون» التي أنجزها في منتصف ثمانينيات القرن العشرين، مستلهمًا شخصية دون كيخوته، قدّم شخوصًا تتحرّك بين الواقع والخيال، وبين العقل والجنون. وهذه الشخوص، التي تكون في كثير من الأحيان عارية وتحمل عناصر رمزية مثل خيول خشبية وخوذات، تعمل بوصفها استعارات ساخرة للأنا المُبدِعة. وفي عمله «الوردة الحمراء» (1994)، الذي يتناول علاقات حبّ محرّمة مع امرأة يهودية-إسرائيلية، تتحوّل الرغبة الشخصية إلى حيّز سياسي يعبر الحدود الاجتماعية (8).
تؤدّي الرموز الدينية والميثولوجية دورًا محوريًا في أعمال أسعد عزي. ففي سلسلة «هامشيح» (2008) تُنزَع الهالة القدسية عن الشخصيات الدينية وتُعاد إلى فضاءات اليومي، على نحوٍ يزعزع الحدود بين المقدّس والدنيوي. وفي سلسلة «باخنالیا» (2013) يستعين بمخيالٍ ديونيسي لاستكشاف النشوة، والتحوّل، والتحرّر من القيود. وكما تشير نافا سيبيلا-شاده، فإن الكائنات الهجينة التي تؤثّث هذه اللوحات — الساتير، والقناطير، وكائنات الغابة — تعمل استعاراتٍ للاختلاف الاجتماعي والثقافي؛ كائنات لا تنتمي بالكامل إلى عالم البشر ولا إلى عالم الآلهة، فتجسّد سيولة الهوية والإمكانات الكامنة في الوجود على العتبة (9).
شارك أسعد عزي في معارض كثيرة داخل إسرائيل وخارجها. وقد مثّل إسرائيل ضمن مجموعة «ريغا» في بينالي البندقية عام 1986، وعرض أعماله في متاحف مركزية في تل أبيب وحيفا والقدس، وكذلك في الخارج. وعلى الرغم من أعماله ذات البعد السياسي، فإن فنه لا ينحصر في تصريح سياسي؛ إذ تتشابك فيه عوالم نفسية وميثولوجية وجمالية (10). وإلى جانب ممارسته الفنية، ينشط في التدريس والكتابة. يدرّس الفن في جامعة حيفا وفي مدرسة بيت بيرل للفنون، وينشر مقالات وقصائد بالعربية والعبرية. وكما في لوحاته، فإن العمل ضمن فضاء ثنائي اللغة يبرز التزامه بحوارٍ يتجاوز الحدود الثقافية. (11).
- דנה גילרמן, "האמן הדרוזי אסד עזי פורש לגמלאות: "נתניהו החליט שהוא לא רוצה אותי פה", באתר כלכליסט, 9.6.22.
- Wafa Roz, “Asad Azi”, Dalloul Art Foundation
- Tal Ben Zvi, “The Photographic Memory of Asad Azi”, Hagar Art Gallery, 2009
- Wafa Roz, Asad Azi
- Asad Azi, Zawyeh Gallery
- Nava Sevilla Sadeh, “Bacchanalia: Dionysian Aspects as Symbols of Otherness in the Artwork of the Painter Asad Azi”, The Arts Journal, 2013,
- Tal Ben Zvi, The Photographic Memory of Asad Azi
- Wafa Roz, Asad Azi
- Nava Sevilla Sadeh, Bacchanalia: Dionysian Aspects as Symbols of Otherness in the Artwork of the Painter Asad Azi
- Asad Azi”, Zawyeh Gallery
- Carl Hoffman, "70 percent Western, 30 percent Eastern", The Jerusalem post, 2009
مصادر
المعارض – מתוך מאגר מרכז המידע של מוזיאון ישראל, ירושלים
مقالات –
Nava Sevilla Sadeh, “Bacchanalia: Dionysian Aspects as Symbols of Otherness in the Artwork of the PainterAsad Azi”, The Arts journal, August 2013
تتناول مقالة نافا سِفيليا-سَدان سلسلة الأعمال المعروضة في معرض «بكحنليا»، من خلال تحليل مفهوم الهجنة في إبداع أسعد عزي وقراءته بوصفه رمزًا للاختلاف الاجتماعي-السياسي، في سياق نظريات ما بعد الكولونيالية
טל בן צבי, "הזיכרון הצילומי של אסד עזי", אסד עזי: אבא שלי חייל, קטלוג התערוכה, מוזיאון רמת גן, 2009
مقالة موسّعة تستعرض ثلاث صور فوتوغرافية من الألبوم العائلي، يعود إليها أسعد عزي في أعماله. وهي ثلاث صور بالأبيض والأسود مرتبطة بالحياة اليومية العائلية لا بالأحداث التاريخية العامة. تشكّل هذه الصور نواة مفهوم «العسكرة» في أعماله، إذ تربط بين موت الأب، ويتم الابن، وصورة الابن الذي يواصل السلسلة، ضمن مصيرٍ بيوغرافي ورمزي لوحدة عائلية نووية واحدة
דנה גילרמן, "האמן הדרוזי אסד עזי פורש לגמלאות: "נתניהו החליט שהוא לא רוצה אותי פה", באתר כלכליסט, 9.6.22
مقابلة مع أسعد عزي بمناسبة إحالته إلى التقاعد بعد خمسة وثلاثين عامًا من التدريس في معهد بيت بيرل للفنون. يتضمّن الحوار مراجعة ذاتية لهويته، ولمسيرته كمحاضر، ولمكانته كفنان أقام نحو مئة معرض فردي
"פָּרָשׁ נודד – אסד עזי באום אל-פחם ובעין חרוד", פורטפוליו, 4.6.15
مراجعة لمعرض "פרש נודד" (فارس جوّال)، المقام بالتوازي في متحف أم الفحم للفنون وفي متحف عين حرود للفنون
Asad Azi, Dalloul Art Foundation
غاليري أعمال الفنان
Asad Azi, zawyeh
مادّة موسّعة تتناول حياة أسعد عزي وأعماله
مليحة مسلماني, "في أعمال أسد عزّي.. الهويّة وإرثها إطارًا وموضوعًا", العربي الجديد – ضفّة, 18.1.22
مقالة عن إبداع أسعد عزي، يركّز على كيفية معالجة أعماله لقضايا الهوية، والتراث، والسياقات الثقافية-التاريخية. يشير المقال إلى مسألتي الهوية والوراثة الثقافية بوصفهما محورين مركزيين في أعماله، ويحلّل استخدام عناصر تقليدية، مثل أواني الفخار، والزهور، والزخارف، كإطار بصري يحافظ على هوية مهدَّدة
مقابلات –
"מפגש עם האמן אסד עזי וד"ר חוסני אלח'טיב שחאדה", בית לאמנות ישראלית
في لقاء يجمع بين أسعد عزي والدكتور حسني الخطيب شحادة، يتحدّث الفنان عن أعماله، ويشارك في عرض عملية الخلق الفني، ومصادر التأثير، والموضوعات التي تشكّل تجربته الفنية
Asad Azi Part One, Al Markaz Art
Asad Azi Part Two, Al Markaz Art
حلقتان من بودكاست تقدّمان حوارًا بين دعاء بدران وأسعد عزي، يستعرض فيه الفنان مسيرته الحياتية منذ الطفولة وحتى تحوّله إلى فنان تشكيلي
بثينة أبو ملحم
بثينة أبو ملحم
سنة الولادة: 1961
مكان الولادة: عرعرة
مكان المعيشة: عرعرة
بثينة أبو ملحم تعيش وتعمل في بلدة عرعرة، حيث وُلدت عام 1961. وحتى تسعينيات القرن العشرين عملت مُربّية روضة، وشاركت في دورات رسم لنساء القرية والمناطق المجاورة بإشراف الفنان فريد أبو شقرة. وفي عام 1996 التحقت بدراسة الفن في مركز عرعرة للفنون، الذي افتُتح بمبادرة من أبو شقرة ومنظمة «نَعْمَت»، حيث واصلت العمل مُرشدةً فنية مُعتمدة بدرجة رفيعة حتى عام 2000. وبالتوازي، عملت في تلك السنوات مُنسّقةً للفنون لمرحلة الطفولة المبكرة في جمعية «الطفل العربي»، التي تُعِدّ مُربّيات روضات ومُربّيات/ـي مُعلمات لمرحلة الطفولة المبكرة (1).
في بدايات مسيرتها الفنية، رسمت أبو ملحم ونحتت بالطين والجبس، غير أنّها ابتداءً من أواخر تسعينيات القرن العشرين شرعت تستخدم أثوابًا فلسطينية قديمة بوصفها مادّةً مركزية في أعمالها. فهي تنزع عن هذه الأثواب وظيفتها التقليدية، وتفكّكها ثم تعيد تركيبها في تكوينات جديدة. وفي عام 1999 استخدمت ثوبًا فلسطينيًا لجدّتها بوصفه وسيلة لإحياء ذكراها وإرث تطريزها. قامت بقصّ الثوب بهدف إدراج أجزائه داخل أعمالها الفنية، وخاطت منه ملابس صغيرة وكبيرة تمثّل بشرًا حاضرين وغائبين. وقد تحوّل الثوب، المحصور داخل أطرٍ من الخشب والزجاج، إلى غرضٍ غير قابل للارتداء: صورةٌ أسيرة مغروزة فيها دبابيس وإبر. وفي عام 2005 عرضت سلسلة «الإبرة انتصرت على الخيّاط» (متحف أم الفحم للفنون، بإشراف القيّم فريد أبو شقرة)، حيث تحوّلت أثواب جدّتها التقليدية إلى موضوعات جديدة تمثّل الجسد، والذاكرة، والهوية، والأرض.
تستخدم أبو ملحم النسيجَ والتطريزَ الفلسطينيين بوصفهما وسيطًا مركزيًا وكودًا ثقافيًا في أعمالها. فهي تُدخل إلى الأثواب التقليدية خيوطًا، وإبرًا، ودبابيس، وشمعًا، وأحيانًا آثار قهوة وشاي. وترى في الدبابيس والخيوط والفُرَش والألوان التي تعمل بها بديلًا عن الإبرة الدقيقة التي كانت في يد جدّتها. وإلى جانب ذلك، تعتمد تقنية التجميع (Assemblage)، التي تشمل الخياطة، والكتابة، وابتكار ملمسيّات غنيّة. كما ترسم بالقلم الرصاص على الأقمشة، تارةً بأسلوب تجريدي، وتارةً أخرى بحروف عربية تتكرّر بإيقاع بصري. ووفقًا لقول أبو ملحم:
«الدبابيسُ هي أنا، ووخزاتُها مؤلمة. الدبابيسُ والخيوطُ هي فُرَشي وألواني؛ بديلٌ للإبرة الخفيفة التي كانت في يد جدّتي. وعلى خلافها، لا أعرف تطريزَ النقوش التقليدية. بالنسبة إليّ، الدبابيسُ والإبرُ أدواتٌ حادّة تُسبّب الألم، وترمز إلى صعوبات الحياة؛ غير أنّني في بعض الأعمال أستخدم دبابيسَ لؤلؤية بيضاء أو ملوّنة، تحمل نوعًا من الضوء والأمل» (2).
تتضمّن التأثيرات التي تشكّل تجربة بثينة أبو ملحم الفنية تقاليدَ التطريز الفلسطيني، الذي توظّفه ليس بوصفه استحضارًا ثقافيًا فحسب، بل أيضًا أداةً للتفكيك وإعادة بناء الهوية. وهي تستلهم من سيرتها الشخصية، ولا سيّما من الأثواب التي ورثتها عن جدّتها، فتدمجها في ذاكرة جمعية عن الاقتلاع والهوية الفلسطينية. كما تأثّر أسلوبها باتجاهات مفاهيمية في فنّ النسيج، مثل أعمال أنني ألبرس (Anni Albers)، وهي فنانة نسيج تُعنى بالحياكة اليدوية؛ إذ تنشغل كلٌّ من أبو ملحم وألبرس بمزج الحرفة التقليدية مع بحثٍ مادّي وتجريبٍ استقصائي (3).
تنشغل موضوعات إبداع بثينة أبو ملحم بالهوية النسوية، وبالذاكرة الشخصية والجماعية، وبالموروث الفلسطيني، وبالألم والفقدان والحنين إلى المكان. وفي أعمالها تفحص موقع المرأة في المجتمع، والصلة العابرة للأجيال بين النساء عبر أشياء يومية مثل الأثواب. كما تتعامل تجربتها مع إحساس الاقتلاع والانتماء، من خلال حركةٍ دائمة بين تجربة حميمة وعبارة سياسية. فهي تفكّ وتصلح، تقصّ الأثواب لكنها تمنحها حياة جديدة؛ تشتغل على الجسد عبر الحضور والغياب، وتجرح القماش وتوخزه بالإبر، لكنها أيضًا تخيط وتطرّز؛ تعبّر عن ألم الفقدان والهجرة والمنفى، وفي الوقت نفسه تبحث عن ترميمٍ وتطييب. وتشكّل الأثواب، والتطريز، والأمثال العربية لديها جسرًا يصل الماضي بالحاضر.
قال القيّم فريد أبو شقرة عن أعمالها: «إن حضور الكلمة في أعمال بثينة أبو ملحم يثير أسئلة كثيرة؛ فهو يوقظ مشاعرنا وأفكارنا حين تُخاطبنا بلغة أجداد أجدادنا. ثمّ إنها تأخذ هذه المشاعر والأفكار وتضعها في حيّز الواقع، وبذلك تصل بين الكلمة وبين المثل المنحدر من الموروث والثقافة الشعبية. إن محاولتها للتحاور مع اللغة، ومع الكلمة، ومع التراث، هي نتاجُ اشتغالٍ لغويّ ينهض بمعانٍ إنسانية واجتماعية وسياسية… تأتي أبو ملحم بقصاصات قماش عليها تطريز زخارف فلسطينية جاهزة، ثم تسكب عليها مسحوقَ الشاي أو القهوة إلى أن يتكوّن أثرٌ يوحي بالفقر، وتمنحه الدبابيس والإبر المغروزة في القماش إحساسًا بالفاجعة. تحاول أبو ملحم أن تُبلور أفكارها في كتلة واحدة، وأن تُجسّدها في قالبٍ واحد هو قالب الوجود، والموروث، والهوية». (4).
- "בותינה אבו מלחם" – ויקיפדיה
- בותינה אבו מלחם, "קינת החוטים והסיכות", הגלריה לאמנות אום אל-פחם, עמותת אלסבאר, 2018.
- פריד אבו שקרה, התכתבות: אמנים ערבים בני זמננו (קטלוג תערוכה), המוזיאון לאמנות האסלאם, ירושלים, 2008.
- שם.
مصادر
موقع الفنانة – https://buthinamilhem.wordpress.com
المعارض – מתוך מאגר מרכז המידע של מוזיאון ישראל, ירושלים
كتالوجات –
«الإبرة انتصرت على الخيّاط»، معرض فردي، قيّم المعرض فريد أبو شقرة، متحف أم الفحم للفنون، جمعية الصبّار، 2005
רקמות: רקמה וקליגרפיה באמנות העכשווית בישראל, תערוכה קבוצתית, אוצר: חיים מאור, אוניברסיטת בן גוריון בנגב, המחלקה לאמנויות, 2007
התכתבות: אמנים ערבים בני זמננו, אוצר: פריד אבו שקרה, המוזיאון לאמנות האסלאם, ירושלים, 2008
מלבושים, תערוכה זוגית (עם רות דורית יעקבי), אוצר: חיים מאור, גלריה אוניברסיטת בן גוריון, 2015
קינת החוטים והסיכות, תערוכת יחיד, אוצר: חיים מאור, הגלריה לאמנות אום אל-פחם,עמותת אלסבאר, 2018
מחט עירומה, תערוכת יחיד, אוצרת: מאירה פרי-להמן, גלריה עירונית כפר סבא, 2020
קול ישמעאל : ייצוגים של זהות מורכבת בעבודותיהם של אמנים ערבים בישראל, תערוכה קבוצתית, אוצר: חיים מאור, הגלריה העירונית לאמנות רחובות, 2002
אלפאח'ור, תערוכה קבוצתית, אוצר: סעיד אבו שקרה, הגלריה לאמנות אום אל-פחם, 2003
מאמרים –
"בותינה אבו מלחם", ויקיפדיה
"משמלתה של סבתא לשמלת הילדות – תערוכה חדשה בגלריה העירונית כפר סבא", חדשות כפר סבא, 30.11.2020
تغطية للمعرض الفردي «إبرة عارية»، بإشراف القيّمة مايرا فري لِهمان، في الغاليري البلدي في كفار سابا.
ضحى عبد الرؤوف, "التجدد الفني الرمزي ونغماته التاريخية في اعمال الفنانة بثينة ملحم", ثقافات, 2020
مقالة تناقش رمزية القميص الفلسطيني في أعمال الفنانة، وعلاقته بالموروث المادّي في سياقات تاريخية وثقافية
بشرى بن فاطمة, "بثينة ملحم وحكايات لا تنتهي مرثية الخيوط والدبابيس", ثقافات, 11.7.18
مقالة تقدّم أعمال أبو ملحم بوصفها فضاءً لحكايات مفتوحة ومتواصلة، تتحوّل فيه الخيوط والدبابيس والعناصر المادّية الدقيقة إلى مرثية بصرية
بشرى بن فاطمة, "الثوب هوية بصرية تسرد تداخلات المكان", المدائن بوست, 29.10.25
مقالة تصف الثوب في إبداع أبو ملحم بوصفه حيّزًا للهوية البصرية، والسرد، والمكان، ويرى في فعل الخياطة خريطةً بصرية للانتماء، والأرض، والترحال، وفي العمل الفني فعلَ مقاومة يحفظ الهوية والرواية التاريخية بوسائل مادّية
الكاتِبة بشرى بن فاطمة, "أعمال التشكيلية الفلسطينية بثينة ملحم مداعبة جمالية تطوّع الرمز ليتحرّش بالواقع", 9.5.13
تحليل لأعمال أبو ملحم بوصفها لعبًا جماليًا مشحونًا بالدلالة، حيث يتداخل الرمز مع الواقع ويقوّض استقراره
بشرى بن فاطمة, "اعمال الفنانة التشكيلية الفلسطينية بثينة ملحم, مداعبة جمالية", 27.1.17
تحليل للبعد المادّي والتقني في أعمال أبو ملحم باعتباره بُعدًا تجريبيًا وشعوريًا، يتيح للمشاهد التماهي مع موقف الفنانة
"الفنانة بثينة ملحم من عرعرة تفتح معرضها في المانيا, معرض تشكيلي مشترك بين فنانتين بنينا كرشبام وأبو ملحم في المانيا," بقجة, بقجة, 11/08/12
خبر عن معرض مشترك للفنانتين بثينة أبو ملحم وبنينا كيرشباوم في مدينة كولن، ألمانيا
https://www.artcenter.org.il/cgi-webaxy/item?886
مراجعة لمعرض «أنا هي»، في غاليري جفعات حبيبة، بإشراف القيّمة عنات ليدرور، بمشاركة بثينة أبو ملحم، سُهَد ديب، دعاء بدران، ورحما حمزة
مقابلات –
نسرين عوّاد, "حوار مع الفنانة البصرية بثينة ملحم", International art colony, 16.8.18
مقابلة تُجريها نسرين عوّاد مع بثينة أبو ملحم حول حياتها ومسيرتها الفنية
"أساليب جديدة في الفن التشكيلي, ٤ يونيو", قناة الحرة يوتيوب, 4.6.12
مقابلة مع الفنانة على قناة «الحرة»
خالد حوراني
خالد حوراني
سنة الولادة: 1965
مكان الولادة: خليل
مكان المعيشة: رام الله
خالد حوراني فنانٌ وقيّم معارض وكاتب، ويُعدّ من أبرز الشخصيات تأثيرًا في مسار تطوّر الفنّ الفلسطيني المعاصر. تتّسم ممارسته الفنية بقدرةٍ لافتة على وصل التجربة الفلسطينية المحلية بسياقات فنية عالمية، عبر انشغالٍ متواصل بأسئلة الهوية والذاكرة والمقاومة. يعتمد حوراني لغةً بصرية تقوم على الرمزية والاقتصاد في التعبير، ويحوّل عناصر يومية مألوفة إلى علامات ثقافية وسياسية مفتوحة على التأويل (1).
درس خالد حوراني ونال درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة الخليل (1987)، وهو مجالٌ أسهم في تشكيل رؤيته الفنية وفي بلورة مقاربته للممارسة الإبداعية. وقد أفضت خلفيته الأكاديمية إلى تعميق انشغاله بالتاريخ الفلسطيني وبالذاكرة الجمعية، وهو ما يتجلّى في أعماله التي تتعامل مع الفن بوصفه أداةً للبحث والتفكير، لا بوصفه نشاطًا جماليًا منفصلًا عن السياقات الاجتماعية والسياسية (2).
إلى جانب ممارسته الفنية الشخصية، أدّى خالد حوراني دورًا محوريًا في بناء وتطوير مؤسسات الثقافة والفنون الفلسطينية. شغل منصب المدير العام لدائرة الفنون الجميلة في وزارة الثقافة الفلسطينية خلال الأعوام 2004–2006؛ ثم تولّى منصب المدير التقني في الأكاديمية الدولية للفنون في رام الله بين 2007 و2010؛ ولاحقًا منصب المدير الفني بين 2010 و2013. ومن خلال هذه الأدوار أسهم في تطوير التربية الفنية، وفي بناء بنى مؤسسية داعمة للفن المعاصر في السلطة الفلسطينية، وفي تعزيز حضور الفن الفلسطيني على الساحة الدولية (3).
إضافةً إلى ممارسته البصرية، يُعدّ خالد حوراني كاتبًا وفاعلًا ثقافيًا. ينشر كتبًا ومقالات تتناول الصلة بين الفن والسياسة والحياة اليومية في السياق الفلسطيني. وفي كتاباته يتعامل مع فعل الكتابة بوصفه امتدادًا مباشرًا للعمل الفني، وحيّزًا موازيًا للتفكير والتحليل. وتجمع نصوصه بين الخبرة الشخصية والتأمّل النظري في دور الفن، ضمن واقعٍ سياسي واجتماعي معقّد (4).
تتجاوز إسهامات خالد حوراني حدود منجزه الفني الشخصي، إذ يُنظر إليه بوصفه أحد الفاعلين المركزيين في المشهد الثقافي الفلسطيني المعاصر. فمن خلال عمله المؤسسي، والتدريس، والكتابة، والمبادرات الفنية، أسهم في بلورة بيئة نقدية داعمة للفن المعاصر، وفي إعادة قراءة الرموز والسرديات الفلسطينية بوصفها ممارسات ثقافية حيّة ومتجدّدة (5).
تتّسم الممارسة الفنية لخالد حوراني بطابعٍ متعدّد التخصّصات وبمنحى مفاهيمي. فهو يرسم بالزيت والأكريليك، ويصوّر فوتوغرافيًا، ويُنجز أعمالًا نحتية، ويبني تركيبات فنية (مُجسّمات/مواقع تركيبية)، كما يشارك في مشاريع تعاونية. تتناول أعماله قضايا مرتبطة بالاحتلال، والحدود، والحركة، والذاكرة الجمعية، مستعينًا بالرموز وببساطةٍ بصرية، وأحيانًا أيضًا بروحٍ من الدعابة. ولا تقوم أعماله على رسالة مباشرة أو تعليمية، بل تفتح حيّزًا لانخراط المتلقي ومشاركته في إنتاج المعنى (6).
يتّسم الأسلوب الفني لخالد حوراني بتوظيف طيفٍ واسع من الوسائط — الرسم، والتصوير، والنحت، وفنّ التركيب — لكنه يحافظ باستمرار على لغةٍ بصرية متماسكة، تُخفي ضمن تراكيبها الحدّية طبقاتٍ كثيفة من الدلالات السياسية والثقافية. وتستجيب أعماله لـ«خصوصيةٍ تتسلّل إلى تفاصيل الحياة اليومية في فلسطين المحتلّة»، كما تُعيد تفعيل تقاليد مثل التطريز ضمن سياقٍ حديثٍ ونقدي (7).
أحدُ الموتيفات المركزية في أعمال خالد حوراني هو جدار الفصل، الذي يقدّمه لا بوصفه عائقًا ماديًا فحسب، بل استعارةً للاحتلال ولمنطق التقسيم. ففي معرض «Leaping Over the Barrier» (2022)، الذي أُقيم في غاليري زاوية (Zawyeh) في رام الله، عرض لوحاتٍ تجمع بين الأسلوبين الواقعي والخيالي، تُصوِّر شبّانًا يتسلّقون جدار الفصل باستخدام حبالٍ أو سلالم، أو يقفزون فوقه. وتلمّح هذه المشاهد إلى فعلٍ مقاوم، وإلى محاولةٍ لتجاوز الحاجز والارتقاء فوقه.
يستخدم خالد حوراني الألوان أيضًا بوصفها علاماتٍ رمزية، بوصفها جزءًا جوهريًا من لغته الفنية. فمثلًا، يظهر لديه على نحوٍ متكرر دالّ البطيخ وألوانه، بما يحمله من تلميح إلى العلم الفلسطيني وإلى القيود السياسية التي فُرضت عليه. وإلى جانب ذلك، يوظّف وسائل فنية مثل الاستعارة والبلاغة الإيرونية. وفي أعمالٍ مثل Picasso in Palestine (2019) يمزج بين “الفن الرفيع” ونقدٍ سياسي حاد، مُبرزًا كيف تتشابك حركةُ الأشياء ذات القيمة الثقافية مع منظومات القوة والبيروقراطية.
- Khaled Hourani, Barjeel Art Foundation
- Khaled Hourani, Dalloul Art Foundation
- Khaled Hourani, This Week in Palestine, October 2022
- Hourani, Khaled. “Draw Me a Duck.” Third Text 20, no. 3–4 (2006), pp. 445-448
- الشايب، يوسف. "خالد الحوراني: رحلة فنيّة تتواصل ألقاً، المنصة، 2023
- Vujanić, Lela. “Khaled Hourani: From Blue Figure to Picasso in Palestine.” Nafas Art Magazine, June 2018
- Khaled Hourani, Dalloul Art Foundation
مصادر
المعارض – מתוך ויקיפדיה
كتالوجات – ערבית ועברית. חמישה סיפורים: תייסיר ברכאת, נביל ענאני, סולימאן מנסור, חאלד חוראני, סמיר סלאמה, אוצרים: חנא פרח וחאלד חוראני, הגלריה לאמנות אום אל-פחם, 2006
قوائم ومقالات –
“Khaled Hourani”
سيرة ذاتية وأعمال
https://dafbeirut.org/artists/khaled-hourani
أعمال فنية + سيرة ذاتية + سيرة مهنية (CV) + فيديو + معارض
Chrisoula Lionis, Khaled Hourani, “The Watermelon Flag: Solidarit Subversion, and Sumud”, Beyond Molotovs – A Visual Handbook of Anti-Authoritarian Strategies, 2024, pp. 148-151
تتناول المقالة دور الفن والرموز في المقاومة الفلسطينية، مع تركيز خاص على البطيخ الذي تحوّل إلى رمز قوي للتضامن وإلى تحدٍّ إبداعي في مواجهة الرقابة الإسرائيلية. وفي هذا السياق يستعرض خالد حوراني تاريخ فنانين فلسطينيين استخدموا أشكالًا رمزية، مثل البطيخ، لمقاومة سرديات قمعية والتعبير عن صمودٍ طويل الأمد
"من بيكاسو إلى جمع تكسير | معرض", عرب 48, 2021
حين يتحدّث خالد حوراني عن معرضه «جمع الشظايا» في غاليري زاوية برام الله عام 2019، ينفتح الحوار على عالم الحشود في المظاهرات والاحتجاجات العامة، وعلى الطريقة التي يذوب بها الفرد داخل الجماعة؛ حيث تتراجع العزلة مؤقتًا، ويبرز في المقابل بحثٌ عن الأثر والمعنى. في لوحاته يرصد حوراني التجربة النفسية والاجتماعية للجماهير، مُبرزًا صورًا تتكرّر بإيقاع واضح مثل التجمّعات، وحركات الأجساد، والتصفيق، والهتافات، والمشاركة الفاعلة في الفضاء العام. ومن خلال هذه المقاربة يطرح المعرض أسئلة عن الهوية والوجود والحدّ الفاصل بين الأنا والجماعة، ويعكس خبراته الشخصية ومشاركته المباشرة في مسارات اجتماعية وسياسية داخل المجال العام
https://almanassa.ps/page-4298.html
في هذه المقابلة تُروى الرحلة الفنية للفنان بوصفها مسارًا يرى في الفن أداة للتعلّم والحوار وابتكار واقعٍ موازٍ في مواجهة الواقع السياسي والاجتماعي. ويستحضر النص محطّاتٍ مفصلية في تجربته، مثل مشروع «Picasso in Palestine» ولوحة «البطيخ»، بوصفهما مقاربة إبداعية للالتفاف على حظر رفع العلم الفلسطيني. كما يعبّر حوراني عن تقديرٍ عميق للجيل الشاب من الفنانين الفلسطينيين ويرى فيهم عواملَ تغيير. ومن قلب خبراته الشخصية والسياسية، بما في ذلك فترة اعتقال، يقدّم الفن كفضاء للمقاومة والابتكار والأمل تحت الاحتلال
"فاصل متواصل، وسنعود | معرض رقميّ", عرب 48, 2022
Leaping Over the Barrier by Khaled Hourani." Zawyeh Gallery, 2022
ضمن تغطيتين لمعرض «مرْوَح متواصل، وسنعود» في غاليري زاوية بدبي عام 2022، يبرز جدار الفصل الذي أقامته إسرائيل بوصفه محورًا بصريًا وفكريًا في أعمال خالد حوراني. يرسم الفنان الجدار مرارًا كعلامة على الاحتلال ومنطق التقسيم، ويقدّمه كعائقٍ يتسلّل إلى تفاصيل الحياة اليومية ويعطّلها. ومن خلال لوحاته يسعى إلى كشف حضوره وفي الوقت نفسه إلى تقويضه رمزيًا، عبر تقليص المشهد المحيط أو عبر تصوير أشخاص يتسلّقونه بالحبال والسلالم أو يعبرونه بخيالهم. كما يستند إلى صورٍ إعلامية حقيقية لشبّان يتسلّقون الجدار، مؤكّدًا أن ما يُرى واقعٌ حيّ لا مشاهد مُفتعلة. بهذه اللغة البصرية الرمزية، تنسج الأعمال نقدًا سياسيًا وقراءة اجتماعية في آنٍ واحد.
"خالد حوراني يطلق روايته "البحث عن جمل المحامل"", شبكة نوى، فلسطينيات, 2019
في مناسبة أدبية لافتة، جرى إطلاق رواية خالد حوراني «في البحث عن الجمل الحامل للعبء» في مؤسسة عبد المحسن القطان بمدينة رام الله
Khaled Hourani, Barjeel Art Foundation
يبرز هذا النص مكانة خالد حوراني بوصفه فنانًا وكاتبًا ومعلّقًا وقيّم معارض، ضمن السياق الفلسطيني
Khaled Hourani”, This Week in Palestine, 2022
على امتداد هذا النص تتشكّل صورة بانورامية لمسيرة خالد حوراني، وإسهاماته الفنية، وانخراطه النقدي في قضايا اجتماعية وسياسية في فلسطين
Palestinian artist Khaled Hourani revisits the occupation wall in Dubai exhibition, The Arab Weekly, 2022
في هذا الوصف تتقدّم أعمال خالد حوراني حول جدار الفصل ضمن معرض «القفز فوق الحاجز» في غاليري زاوية بدبي، عبر صورٍ كثيفة التأثير لشخصيات، ولا سيّما شبّان، يتسلّقون الجدران أو يقفزون فوقها أو يعبرونها بخيالهم، بوصف ذلك استعارةً عن التوق إلى الحرية خارج منطق الاحتلال
Hourani, Khaled. "Draw Me a Duck", Third Text 20, no. 3-4 (2006): 445–48
في مقالة «ارسم لي بطة» يفتح خالد حوراني نافذة على تقاطع الفن والمقاومة وتجربة السجن الفلسطينية. يبيّن كيف يلجأ المعتقلون الفلسطينيون إلى أشكال فنية متنوّعة، مثل الرسم والأشغال اليدوية والأشياء الرمزية، للتعبير عن هويتهم وصمودهم ومشاعرهم السياسية، رغم القيود التي تفرضها سياسات الاحتلال والسجن
Al-Hourani, Khaled. "The Idea of Assaaf's Statues Expresses the Palestinians' Need to Invent a Symbol", Layali Amman, 2017
من خلال هذه المقالة تُطرح فكرةُ صنع التماثيل بوصفها تعبيرًا عن حاجة الشعب الفلسطيني إلى رمزٍ وطني مُبتكَر. ويركّز النص على مشاريع خالد حوراني الفنية، ولا سيّما إنجاز تماثيل مصغّرة تُجسّد التاريخ والثقافة والمقاومة الفلسطينية
Sandy Tolan, “Picasso comes to Palestine”, Al Jazeera, 16.07.2011
تروي هذه المقالة رحلة جلب لوحة بابلو بيكاسو «Buste de Femme» (1943) إلى فلسطين وعرضها في الأكاديمية الدولية للفنون في رام الله. ويشدّد على الحمولة الرمزية والسياسية لنقل تحفة فنية من أوروبا إلى أرض واقعة تحت الاحتلال، مبيّنًا كيف يمكن لحضور الفن ذاته أن يتحوّل إلى فعل مقاومة ثقافية، وتعبير عن سيادة، وصورةٍ عن “اعتيادية” ممكنة في مواجهة واقعٍ جيوسياسي بالغ التعقيد يعيشه الفلسطينيون
Alexandra Chaves, "How the Watermelon Became a Symbol of Palestinian Resistance", The National, 30.5.21
تتبّع هذه المقالة كيف تحوّل البطيخ إلى رمز للمقاومة وللهوية الفلسطينية. ويتناول السياق التاريخي للرقابة والقيود المفروضة على الرموز الفلسطينية، مثل حظر رفع العلم الفلسطيني، وكيف غدت ألوان البطيخ الأحمر والأسود والأبيض والأخضر وسيلةً للتعبير الثقافي ولفعل المقاومة
مقابلات –
Lela Vujanić, "An Interview with Khaled Hourani: First Intifada Was an Artistic Project", Adbusters
في هذه المقابلة يتعمّق خالد حوراني في رؤيته للانتفاضة الأولى بوصفها لم تكن مجرّد تمرّد سياسي، بل أيضًا حركة فنية عبّرت عن الهوية والوعي
Lela Vujanić, “Khaled Hourani: From Blue Figure to Picasso in Palestine”, Nafas rt Magazine, June 2018A
ضمن هذه المقابلة تُستعرض أعمال خالد حوراني الفنية بين عامي 2009 و2017، مع إبراز مساهمته في مسار الفن الفلسطيني المعاصر
يعقوب، أوس. "خالد حوراني: أرسم لأقول ما لم أستطع بعد قوله", رمان الثقافية
مقابلة مع خالد حوراني تضيء مسيرته الفنية، وأبرز التأثيرات التي صاغت تجربته، وأيضًا استعراض خبراته في عمله فنانًا بصريًا وناقدًا وصوتًا حاضرًا ومؤثرًا في مجتمع الفنانين الفلسطينيين
“Khaled Hourani: A Retrospective”
يقدّم خالد حوراني في هذا المقطع قراءةً لمعرضه الأوّل الذي أُقيم في مركز CCA في غلاسكو، حيث عُرضت أعمال أداء وأعمال مفاهيمية من سنوات الألفين. ويتوقّف عند الإلهام الكامن خلف كل عمل، كما يشارك خلاصات دقيقة حول منهجه في بناء العمل الفني وتشكّل عمليّة الإبداع لديه
Artist Talk: Khaled Hourani, 2017
تُوثّق هذه المحاضرة المصوّرة حديثَ فنانٍ مع خالد حوراني، يروي فيه مسار نقل لوحة لبيكاسو إلى فلسطين وما استلزمه ذلك من عبورٍ عبر الحواجز الإسرائيلية. ويُبرز الفيديو دلالة هذا الفعل ضمن سياق الهوية والثقافة الفلسطينية
مي دعاس
مي دعاس
سنة الولادة: 1991
مكان الولادة: الطيرة المثلث
مكان المعيشة: الطيرة المثلث
تُعرَف مي دعّاس بوصفها فنانةً متعدّدةَ التخصّصات، ينصرف عملها إلى استقصاء قضايا الهويّة والثقافة. حازت درجة البكالوريوس في الفن من كلية بيت بيرل (2015). عُرضت أعمالها في معارض فردية ومعارض جماعية في البلاد وخارجها، وهي مُدرجة ضمن مجموعات عامة وخاصة، من بينها مجموعة الفن التابعة للكنيست. كما نالت جوائز عديدة، منها جائزة الفنان/ـة الشاب/ـة (2022) عن وزارة الثقافة والرياضة، وإشادةً تقديرية في جائزة بيكي ديكل التي تمنحها الجمعية لدراسة فنّ النساء والجندر في إسرائيل (2025).
مي دعّاس متزوّجة وأمّ لابن. وحين طُلب منها أن تعرّف نفسها أجابت: «مَن أنا؟ أوّلًا امرأة. في الطيرة، إسرائيل […] هذا تعريف مُركّب وعميق. امرأة، أمّ، ابنة، شريكة حياة، عربيّة فلسطينيّة. مسلمة. فنّانة» (1). وتشير إلى أنّ اختيارها مسار الفن قوبل بمعارضة من محيطها القريب. وقدّمت معرضها الفردي الأوّل في متحف أم الفحم للفنون («بيْن بيْن»، 2021)، بعد سلسلة من الرفض من قِبل صالات عرض للفنون. ووفقًا لقولها، فإنّ التحدّي الذي يواجه النساء العربيّات الشابّات أكثر تعقيدًا، إذ يتعيّن عليهنّ تشكيل هويّتهنّ الشخصيّة إلى جانب انتماءاتهنّ الوطنيّة والثقافيّة والجندريّة، ضمن مجتمع يتأرجح بين التقليد والمحافظة من جهة، والتقدّم والانفتاح من جهة أخرى (2).
تنشغل أعمال مي دعّاس بالهوية الشخصية والهوية الأنثوية، وبالتوتر الكامن بينهما. ويظلّ هذا الانشغال مقرونًا بإحالة سياسية–اجتماعية دائمة: كونها عربيةً مسلمةً فلسطينيةً في دولة يهودية. ومن خلال لوحاتها، تسعى إلى تشجيع المُشاهدات على مساءلة هويّاتهنّ انطلاقًا من منظورهنّ الخاص (3). وهي ترى في عملية الخلق الفني رحلةً للتعافي تنبع من مواجهة صدماتٍ شخصية وأخرى كونية (4). فعلى سبيل المثال، تعرض في معرض «التجلّي» (غاليري برافرمان، 2025) مشاهد لنساءٍ يركعن في دوائر، أو يجلسن، أو يستلقين، أو يُغمضن أعينهنّ واحدةً قبالة الأخرى. وتحوّل صور القُرب الأنثوي، والحركة الرقيقة، والصمت، المنزل إلى ما يشبه فضاءً للطقوس، وتجعل من اللوحة أداةً للتأمّل والولادة والظهور والتجلّي (5).
تستعين مي دعّاس في أعمالها بعناصر متكرّرة الكشف والستر، والمحو والتبييض، بوصفها إشارات تُجسّد التحدّي والمقاومة والدفاع عن الذات ومواجهة الأعراف الاجتماعية في الحيّزين الشخصي والعام اللذين تعيش ضمنهما (6). وغالبًا ما يُبنى فضاء اللوحات كخشبةٍ مغلقة: جدران، أبواب مُغلَقة، وعالم داخلي لا ينفتح إلى الخارج. وترافق شخوصها دائمًا موادّ مشحونة ودالّة، مثل السجاد والأقمشة والدقيق، بما يعزّز حضور العالم النسوي ويُكثّفه (7). وتبدو اللوحات أقرب إلى توثيق عروض أداء أو أعمال رقص أو شكلٍ آخر من ممارسة أدائية، مسرحية أو طقسية، وجميعها داخل الفضاءات المنزلية (8).
يتوجّه نسويّ مي دعّاس إلى قمعٍ أبويّ في المجتمع الذي تعيش فيه من خلال تلك المشاهد الداخلية ذات الطابع الطقسي والمسرحي، غير أنّه، في جوهره، لا يقوم على الرفض أو الاستفزاز أو الصدام، بل يتمحور بأكمله حول الطاقة الإيجابية للنساء بوصفهنّ جماعة. فهنّ لا يَبدين غاضبات، ولا يلوّحن بقبضاتهنّ؛ بل يوظّفن الفضاءات المنزلية التي يخصّصها المجتمع لهنّ كي ينجزن أفعالًا تبدو كأنها تُمارَس في الخفاء وكأنها لأنفسهنّ. وتضع دعّاس البطريركية موضع مساءلة، لا عبر الإشارة الاحتجاجية إلى ما ينقص النساء تحتها، بل عبر إبرازٍ شديد القوّة لما تملكه النساء وما يتكوّن بينهنّ من حضورٍ وموارد وإمكانات (9).
تعبّر أعمالها الواقعية–الرمزية عن شبكة العلاقات المتشابكة والقائمة على القوة بين المجتمع الإسرائيلي اليهودي والمجتمع الفلسطيني، وكذلك داخل المجتمع الفلسطيني نفسه. وتقدّم دعّاس صورةً ذاتية-جمعية لا ترضخ للأطر والكليشيهات والقيود، وتقترب بجرأة من موضوعات تُعدّ من المحرّمات. وتتيح أعمالها لقاءً مع ما يُسكت عنه وما يُقمَع اجتماعيًا فلسطينيًا وإسرائيليًا على السواء، كما تقترح حيّزًا لوجودٍ بديل وإمكانًا لمواجهةٍ غير عنيفة، عبر فحص سبل المصالحة والحوار، وتقاسم المساحة المشتركة، وطرح القضايا الخلافية للنقاش والمداولة (10).
- "מה קורה // מאי דעאס", פורטפוליו, 25.6.21
- מאי מתתיהו ודנה מרש, "נשים בכלל, וערביות בפרט, יכולות לעשות הכל", ספירלה, המכללה האקדמית ספיר
- מה קורה // מאי דעאס", פורטפוליו
- מאי מתתיהו ודנה מרש, "נשים בכלל, וערביות בפרט, יכולות לעשות הכל"
- Mai Daas, Braverman Gallery
- "נוכחת: מאי דעאס", בית האמנים תל אביב, יוני 2024
- אופיר חובב, "מאי דעאס מציירת נשים בלי לפחד מסלע או גדר", הארץ, 19.6.23
- אבי פיטשון, "הציורים הטקסיים של מאי דעאס מזכירים ידע שעובר מדור לדור בין נשים", הארץ, 31.7.25
- אבי פיטשון, שם.
- "נוכחת: מאי דעאס"
مصادر
المعارض – מתוך אתר גלריה רוזנפלד
مقالات –
אבי פיטשון, "הציורים הטקסיים של מאי דעאס מזכירים ידע שעובר מדור לדור בין נשים", הארץ, 31.7.25
ضمن مقالة نقديّة كُتب في يوليو/تموز 2025، تُقارب قراءة آفي بيتشون معرض «التجلّي» لمي دعّاس في غاليري روزنفلد من زاوية الفضاء المصوَّر بوصفه حدثًا أدائيًا. ويركّز على طابعه الطقسي والريتوالي، كما يتبدّى داخل حدود البيت وبين جدرانه
אופיר חובב, "מאי דעאס מציירת נשים בלי לפחד מסלע או גדר", הארץ, 19.6.23
في مقابلة أُجريت مع مي دعّاس عقب مشاركتها في المعرض الجماعي «المحطة الثانية»، الذي قيّمته عدينة پرلمان–ڤردي وعُرض في المركز الجماهيري في الطيرة، تؤكد الفنانة ما تراه قوةً أنثوية كامنة في كل امرأة، وهي القوة التي تسعى إلى التعبير عنها في أعمالها
"נוכחת: מאי דעאס", אוצרת שלי ליבוביץ קלאורה, בית האמנים תל אביב, יוני 2024
نصّ قيِّمَة المعرض شِلي ليبوفيتس–كلاوْرا عن المعرض السادس لمي دعّاس «حاضرة»
نرمين عبد موعد, "الطالبة مي دعاس: " الفن لغة الملائكة لو نطقها البشر لعم السلام"", موقع بكرا, 15.6.14
خلال مرحلة دراستها في كلية بيت برل، تكشف مي دعّاس في مقابلة عن علاقتها المبكرة بالفن، الذي تصفه بـ«لغة الملائكة»—لغة داخلية، نفسية، تتشكّل في العمق. وفي السياق ذاته، تتطرّق إلى تخصّصها في دراسة العلاج بالفن، بوصفه امتدادًا لهذه اللغة ومساحةً لفهم الذات والتعامل معها
"الفنانة مي دعاس تطرح قضيّة المرأة من خلال معرضها "أنثى بالرمادي"", موقع بكرا, 10.11.16
على إثر معرض «امرأة بالرمادي» لمي دعّاس في غاليري روزنفلد بتل أبيب، تأتي هذه المقابلة لتواكب التجربة من الداخل، مقدّمًا استعراضًا واسعًا للتجربة المعروضة، كما تتجلّى في تفاصيلها ومسارها
מאי מתתיהו ודנה מרש, "נשים בכלל, וערביות בפרט, יכולות לעשות הכל", ספירלה, המכללה האקדמית ספיר
في مساحة حوارية نُشرت في مجلة طلبة مسار الصحافة بقسم الإعلام في الكلية الأكاديمية سبير، تتناول مي دعّاس أعمالها الفنية، وتتوقّف عند تجربتها كفنّانة في المجتمع الفلسطيني، كما تعبّر عن تطلّعاتها وآمالها للمستقبل
"בתווך: מאי דעאס", המכללה האקדמית ספיר, אוקטובר 2021
يرصد هذا العرض النقدي معرض «بيْن بيْن»، الذي أشرفت على قيمته كرميت بلومنزون، والمقدَّم في مدرسة الفنون والمجتمع والثقافة في الكلية الأكاديمية سبير
مقابلات –
"מה קורה // מאי דעאס", פורטפוליו, 25.6.21
نصّ ضمن زاوية «מה קורה» (ما الذي يحدث؟) في مجلّة «פורטפוליו» (بورتفوليو)، يتناول ميّ دعّاس في سياق معرضها «بين بين» المعروض في متحف أم الفحم للفنون
يوتيوب, صباحنا غير, قناة مساواة, مي دعاس, مسيرتها في الفن التشكيلي
حين تروي مي دعّاس حكايتها مع الفن، يتشكّل في هذا الحديث مسارٌ واضح بين التجربة واللغة البصرية: من البدايات، إلى التأثيرات التي صاغت أسلوبها، وصولًا إلى القضايا التي تنهض عليها أعمالها تمثيل صورة المرأة، والهوية، والمكان، والذاكرة الثقافية. كما تشرح كيف تُبنى عملية الخلق الفني لديها، وما يرافقها من تحدّيات، والروابط الاجتماعية التي تسعى إلى الإفصاح عنها عبر العمل. ويضمّ الفصل أيضًا مقاطعَ تُظهر بعض أعمالها، بما يتيح للمتلقّين الاقتراب من طريقتها في التعامل مع الصور والرموز البصرية، وفهم الرسالة السياسية والاجتماعية التي تتبلور في منجزها
"مي دعاس – مسيرتها في الفن التشكيلي", #صباحنا غير, قناة مساواة الفضائية, 18.2.16
يأخذ هذا الحديث مع مي دعّاس شكلَ استعادةٍ لبداياتها في عالم الفن: من الطفولة بوصفها نقطة تكوّن، إلى التأثيرات التي تقرأ حضورها في أعمالها، وصولًا إلى السمات التي ترى أنها تمنح منجزها خصوصيته وتميّزه.
سليمان منصور
سليمان منصور
سنة الولادة: 1947
مكان الولادة: بير زيت
مكان المعيشة: القدس
يُعَدّ سليمان منصور أحد أبرز الفنانين وأكثرهم تأثيرًا في الفن الفلسطيني. يقيم في القدس الشرقية ويُنجز أعماله في رام الله. وبوصفه مولودًا عام 1947، فقد أسهمت خبرات الطفولة المبكرة المرتبطة بالاقتلاع والاضطرابات السياسية في صياغة رؤيته للعالم وتشكيل أفقه الفني. وبين عامَي 1967 و1970، درس الفن في أكاديمية بتسلئيل للفنون والتصميم في القدس، ثم عاد إلى الضفة الغربية ليطوّر لغة بصرية فلسطينية مميّزة.
وُلِد سليمان منصور في بلدة بير زيت شمال رام الله، وهو الابن الرابع في أسرة تضم ستة أبناء. تُوفي والده حين كان في الرابعة من عمره؛ وهي تجربة فقدٍ مبكرة أثّرت لاحقًا في مسار حياته. وبعد ذلك انتقل إلى بيت لحم، حيث تلقّى تعليمه في المدرسة اللوثرية الأنغليكانية. وفي تلك المرحلة برز اهتمامه بالفن. وتعلّم على يد معلّم الفن فيليكس تايس، وهو فنان ألماني كان له دورٌ محوري في تعريفه بتاريخ الفن الأوروبي واتجاهاته وأساليبه. وقد شكّل تايس عاملًا مهمًا في بناء وعي منصور البصري في سنّ مبكرة. كما أثّرت التحوّلات الوطنية والاجتماعية والجغرافية التي أعقبت النكبة عام 1948 في منصور، وأصبحت جزءًا مركزيًا من منجزه الفني (1).
في عام 1967 التحق سليمان منصور بأكاديمية بتسلئيل للفنون والتصميم في القدس، حيث درس الرسم والنحت في قسم الفنون تحت إشراف يوسي شترن ويوسف هيرش. وكان عددٌ قليل من الطلبة الفلسطينيين يدرسون في بتسلئيل خلال هذه المرحلة الحسّاسة، مباشرةً بعد احتلال القدس الشرقية والضفة الغربية. وقد عزّزت هذه الحرب أيضًا موقفه من الفن بوصفه فعلًا غير محايد، يرتبط على نحو مباشر بالواقع السياسي وبشروط السيطرة وبُنى القوة المهيمنة (2) (3).
أنهى سليمان منصور دراسته عام 1970، وفي عام 1973 شارك في تأسيس اتحاد الفنانين الفلسطينيين، واضطلع بدورٍ محوري في تنظيم أنشطة الاتحاد في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتولّى رئاسة الاتحاد مرتين (1979–1982 و1986–1990)، وقد كان الاتحاد آنذاك أكثر من إطارٍ رسمي؛ إذ شكّل بنيةً ثقافيةً حيوية لتنظيم المعارض، ودعم الفنانين، والعمل الجماعي في ظل القيود السياسية والرقابة (4).
خلال سبعينيات القرن العشرين برز سليمان منصور بوصفه أحد أكثر الفنانين الفلسطينيين تأثيرًا في الأراضي المحتلة. واتّسمت أعماله المبكرة بتوظيف الرموز وباعتماد لغة بصرية واقعية، مباشرة، واضحة وسهلة التلقي لدى الجمهور العام. وتُعدّ أعماله «الجمل حامل الأثقال» (1973)، التي تُظهر فلسطينيًا منحنِيًا يحمل على كتفيه مدينة القدس بوصفها عبئًا جسديًا، من أكثر أعماله تأثيرًا في مسيرته الفنية. وقد تجاوز هذا المشهد حدود اللوحة ليغدو رمزًا جمعيًا للوجود الفلسطيني وللمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقه. وطُبع العمل بوصفه ملصقًا وعُلّق في بيوت خاصة، ومدارس، ومخيمات لاجئين. وقد شكّلت عملية انتشار هذا المشهد تعبيرًا عن موقف سليمان منصور من الفن بوصفه وسيطًا ينبغي أن يكون متاحًا وقابلًا للاستخدام الاجتماعي، لا أن يبقى محصورًا في فضاءات عرضٍ انتقائية (5) (6).
خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين طوّر سليمان منصور لغةً بصرية تستند إلى عناصر من الحياة الريفية الفلسطينية، مثل أشجار الزيتون والبرتقال ونساءٍ بلباسٍ تقليدي مطرّز. وإلى جانب ذلك، وظّف عناصر معمارية مرتبطة بالقدس، ولا سيّما قبة الصخرة. ولم تكن هذه الثيمات تهدف إلى التعبير عن حنينٍ رومانسي، بل إلى ترسيخ فكرة الاستمرارية الثقافية الفلسطينية في مواجهة محاولات الاقتلاع والمحو. وقد ركّزت أعماله على الفلسطيني البسيط—الفلاح، العامل، المرأة—لا بوصفهم أبطالًا أو رموزًا، بل بوصفهم منوطًا بهم حمل ذاكرة التاريخ والالتزام بالصمود. وإضافةً إلى ذلك، استخدم سليمان منصور فنه وسيلةً لمقاومة العنف وطريقًا لتجاوز وسائل التوثيق المصوَّر التي كانت محظورة على الفلسطينيين. فعلى سبيل المثال، في عمله «عروس الوطن» (1976) رسم لينا نابلسي، وهي فتاة فلسطينية قُتلت على يد الجيش الإسرائيلي أثناء مظاهرة في نابلس (7) (8).
شهدت أعمال سليمان منصور تحوّلًا جوهريًا خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى. فقد أسّس مجموعة «الرؤية الجديدة» مع الفنانين نبيل عناني، ويرا تماري، وتيسير بركات. ورفضت المجموعة استخدام مواد فنية مستوردة عبر إسرائيل، مفضّلة العمل بمواد محلية مثل الطين والحنّاء والقهوة والقشّ. ولم يقتصر هذا التحوّل على تجربة مادية وشكلية فحسب، بل عبّر عن موقف سياسي واعٍ بذاته. وأدى استخدام الطين، بما يحمله من تشقّقات وهشاشة، إلى تحويل المادة نفسها إلى موضوع يرمز إلى التفكّك والحصار والضغط المستمر. وفي هذه المرحلة بدأ منصور بإنتاج أعمال أكثر تجريدًا، من دون التخلي عن الوضوح والقابلية للقراءة اللذين يميّزان أعماله. وهكذا تحوّلت عملية الخلق الفني ذاتها إلى جزء من خطابه الفني (9) (10).
إلى جانب منجزه الفني، اضطلع منصور بدورٍ محوري في بناء البنية التحتية للفن الفلسطيني. ففي عام 1994 أسّس مركز «الواسطي» للفن في القدس، وأدارَه بين عامي 1995 و1996. وقد تحوّل مركز «الواسطي» إلى منصة مركزية للعرض ولتعليم الفن الفلسطيني. كما درّس في جامعة القدس؛ وكان شريكًا في تأسيس الجمعية الفلسطينية للفن المعاصر عام 2004؛ وكان من بين مؤسّسي الأكاديمية الدولية للفنون – فلسطين في رام الله عام 2006 (11) (12).
في أعماله المتأخّرة اتّجه سليمان منصور إلى مقاربة الواقع السياسي الراهن بصورة أكثر مباشرة، عبر إدخال عناصر واضحة مثل جدار الفصل، والحواجز العسكرية، وتقسيم الحيّز الجغرافي إلى مقاطع منفصلة. ولا تظهر هذه العناصر بوصفها خلفية بعيدة فحسب، بل تتجسّد كبُنى حاضرة تخترق الجسد والمشهد الطبيعي. ومع ذلك، ظلّت أعمال سليمان منصور وفيّة لموضوع الأرض، بوصفها حيّزًا للعيش وبوصفها أيضًا مفهومًا موضع نزاع. ولا تسعى لوحاته إلى تقديم حلول، بل توثّق استمرارية صلة الشعب الفلسطيني بأرضه، والضغط، والزمن الممتدّ (13).
عرض سليمان منصور أعماله في فلسطين، وفي العالم العربي، وفي أوروبا والولايات المتحدة، وشارك في معارض وبييناليات دولية. وتوجد أعماله ضمن مجموعات عامة وخاصة مرموقة. وقد نال جوائز عديدة، من بينها جائزة فلسطين للفنون البصرية (1998)، وجائزة النيل الكبرى، وجائزة اليونسكو–الشارقة للثقافة العربية (2019). وتمثّل هذه الجوائز تقديرًا لإسهامه الممتدّ عبر سنوات طويلة في صياغة لغة فنية فلسطينية معاصرة. كما تُجسّد سيرته الفنية مثالًا لفنانٍ ترتبط أعماله بسياقات تاريخية وسياسية، وتُسهم في ترسيخ مكانة الفن أداةً للذاكرة والمسؤولية والاستمرارية.
- Sliman Anis Mansour. Daf Beirut
- Biography, Sliman Mansour Official Website
- Sliman Mansour. Zawyeh
- Sliman Anis Mansour, Daf Beirut
- Meka Boyle, “sliman mansour preserves Palestinian history through art “, hyperallergic, 6.12.23
- Painting Palestine’s Story”, Embrace the Middle East
- خالد فرّاج, "عن سليمان منصور ومساهماته في صوغ الرموز الفلسطينية", معهد الدراسات الفلسطينية, 9.8.23
- الشايب يوسف، "سليمان منصور حكايات من السيرة والمسيرة"، منصة فلسطين الثقافية،, 2024
- سليمان منصور"، مركز رؤية للتنمية السياسية ، 2023
- Sliman Mansour. Zawyeh
- Sliman Anis Mansour, Daf Beirut
- Biography, Sliman Mansour Official Website
- Meka Boyle, "sliman mansour preserves Palestinian history through art", hyperallergic ,2023
مصادر
موقع الفنان – https://slimanmansour.com/about-the-artist-sliman-mansour/
المعارض – מתוך המאגר של מרכז המידע של מוזיאון ישראל, ירושלים
مقالات –
"سليمان منصور", Palestinian Return Centre (PRC)
في هذا النصّ يبرز سليمان منصور بوصفه أحد الأعمدة المؤسسة في الفن الفلسطيني، حيث تتحوّل أعماله إلى مساحةٍ لحفظ الذاكرة والهوية والموروث. ومن خلال هذا المنجز، يغدو الفن وسيلةً للتعبير السياسي والثقافي والتاريخي في مواجهة واقع الاحتلال والاقتلاع والفقدان. كما يشدّد النص على إسهامه في ترسيخ الفن شكلًا من أشكال المقاومة الثقافية، وعلى حضوره في مبادرات فنية جماعية، وما تركه من أثرٍ واسع على المستوى الدولي
Sliman Mansour: Painting Palestine’s Story”, Embrace the Middle East
يرسم هذا المقال مكانة سليمان منصور بوصفه فنانًا أصبحت أعماله رمزًا للهوية الوطنية ومصدر إلهام في مسارات الفن الفلسطيني المعاصر. ومن خلال منجزه، وثّق الحياة في ظلّ احتلالٍ عسكري طويل الأمد، قبل أن يتّجه إلى توظيف مواد طبيعية في أعماله استجابةً لدعوته إلى مقاطعة مواد الفن الإسرائيلية—وهو تحوّل غدا علامة فارقة في تجربته الفنية
خالد فرّاج, "عن سليمان منصور ومساهماته في صوغ الرموز الفلسطينية", مؤسسة الدراسات الفلسطينية, 8.9.23
يُركّز هذا المقال على الرموز والصور في أعمال سليمان منصور—عناصر تحوّلت إلى أيقونات ثقافية وسياسية في الذاكرة الفلسطينية
Meka Boyle, “Sliman Mansour Preserves Palestinian History Through Art”, Hyperallergic, 6.12.23
على امتداد هذا الحوار يتقدّم سليمان منصور بوصفه فنانًا ومثقفًا معًا، يواظب منذ أكثر من خمسين عامًا على توثيق أبناء شعبه ومسار نضالهم من أجل التحرّر. ويستعرض خلاله خطوط سيرته، ويتتبّع التحوّلات الأسلوبية في أعماله، من الواقعية السياسية إلى توثيق الثقافة الفلسطينية، كما يتناول دوره في تأسيس رابطة للفنانين الفلسطينيين
"سليمان منصور", Vision for Political Development (Vision-PD), 14.7.23
حين تُقرأ سيرة سليمان منصور من زاوية أثره في الحقل الفني الفلسطيني، يظهر هذا المقال بوصفه سردًا لحياته وفنّه ودوره في بناء هذا الحقل. ويضعه في موقع الفنان الذي يتجاوز حدود الممارسة إلى تأسيس التعليم الفني والمشاركة فيه؛ إذ درّس في جامعة القدس، وفي الأونروا، وفي مؤسسات أخرى. كما يشير إلى أنه كان من مؤسّسي جمعية الفنانين الفلسطينيين في سبعينيات القرن الماضي، وأنه أسّس وأدار مركز «الوسطي» للفنون في القدس، وشارك في إنشاء متحف الفولكلور الفلسطيني، وتولّى رئاسة الأكاديمية الفلسطينية للفن المعاصر في رام الله
Sliman Mansour, Zawyeh Gallery
يتناول هذا المدخل سيرة سليمان منصور وعمله الفني بتفصيلٍ واسع، مُضيئًا محطّات حياته ومسار تجربته
يوسف الشايب, "سليمان منصور .. حكايات من السيرة والمسيرة", المنصة منصة فلسطين الثقافية, 24.9.24
يمزج سليمان منصور في أعماله بين سيرةٍ شخصية وسردٍ وطنيّ جماعي، مستندًا إلى صورٍ للإنسان والأرض والعمل والمعاناة والثبات (الصمود). ومع تراكم السنوات، تبلورت تجربته إلى لغةٍ بصرية تُعرَف بها التجربة الفلسطينية، قادرة على مخاطبة المتلقّي المحلي كما الحضور الدولي في آنٍ واحد
مقابلات –
Meka Boyle, “Sliman Mansour Preserves Palestinian History Through Art”, Hyperallergic, 6.12.23
في حوار مصوَّر أُجري مع سليمان منصور في رام الله، يتوقّف الفنان عند الصلات التي ينسجها عمله بين الفن والهوية الفلسطينية والثورة، ويشرح كيف تتحوّل الممارسة الفنية إلى مرآة للتاريخ، وللتحوّلات الاجتماعية، وللمسارات السياسية التي مرّ بها الشعب الفلسطيني
Sliman Mansour: The art of the Palestinian resistance, Talk to Al Jazeera, 26.6.21
يُصغي هذا الحديث إلى سليمان منصور وهو يعيد للفن موقعه بوصفه فعلَ مقاومةٍ وتمثيلًا للحكاية الفلسطينية. وعلى امتداد قرابة خمسين عامًا من الاشتغال، يشرح كيف اتّخذ من الرسم طريقًا لتدوين تفاصيل الحياة الفلسطينية تحت الاحتلال، وصيانة الذاكرة الثقافية من التبدّد، وتجسيد معنى المثابرة والوقوف الصلب في الوعي الجمعي. ويؤكّد أنّ عمله لا يُقرأ كبوحٍ فرديّ منفصل، بل كجزءٍ لا يتجزّأ من الكفاح الوطني والثقافي؛ إذ تعكس اللوحة وطأة الواقع كما تُبقي، في الوقت ذاته، جذوة الأمل وروح المقاومة حيّة
5.8.21,خلال حياتي | Sliman Mansour | TEDxAlQudsUniversity
على منصّة TEDx في جامعة القدس، يقدّم سليمان منصور محاضرة مصوَّرة يستعرض فيها حياته ومسار عمله عبر السنوات. ويشرح كيف اختار أن يجعل من الفن وسيلةً لتوثيق تجارب الشعب الفلسطيني، متوقفًا عند الحوار الذي تفتحه أعماله مع التاريخ ومع الواقع الفلسطيني في معركته على هويته وحقوقه
فريد أبو شقرة
فريد أبو شقرة
سنة الولادة: 1963
مكان الولادة: أم ألفحم
مكان المعيشة: أم ألفحم
ينتمي فريد أبو شقرة إلى سيرةٍ تتقاطع فيها الممارسة الفنية مع القيّمية والشعر والبحث الأكاديمي؛ فهو فنان متعدّد الممارسات، قيّم، شاعر، باحث في الفن، ومحاضر في كلية أورانيم. وُلد عام 1963 في أم الفحم، وهو شقيق الفنان وليد أبو شقرة، والفنان سعيد أبو شقرة، مدير متحف أم الفحم. أمّه، مريم، زُوّجت وهي في الثانية عشرة من عمرها لرجلٍ أكبر سنًّا، واضطرّت إلى تربية سبعة أبناء في ظروف من العوز والفقر؛ ومع ذلك، أنشأت أسرةً من فنانين طليعيين ومجدّدين (1).
انتقل فريد أبو شقرة إلى تل أبيب عام 1984 ليدرس في مدرسة كليشير للفنون، وأنهى دراسته هناك عام 1988. وفي عام 1996 أسّس إلى جانب شقيقه سعيد أبو شقرة، غاليري الفن في أم الفحم، ومع تحوّله إلى متحف عام 2024 عُيّن قيّمًا رئيسيًا. وهو اليوم يدير استوديو وغاليري في الطابق السفلي من منزله في أم الفحم، بهدف إنشاء مساحة للّقاء الإنساني وحوارٍ ثقافيّ وفنيّ معمّق، بوصفها جزءًا من فضاء عمله وممارسته الإبداعية (2).
من موقعه فنانًا وقيّمًا وفاعلًا ثقافيًا، يُعَدّ فريد أبو شقرة من مؤسّسي مجموعة «إبداع» للفن الفلسطيني المعاصر في كفر ياسيف (1999)، ومن مؤسّسي غاليري الفن في الناصرة (2008). وإلى جانب ذلك، يدرّس الفن وتربية الفن في كلية أورانيم. وفي عمله القيّمي والبحثي، يسهم في تطوير رصيدٍ كتابيّ نظريّ وفكريّ يتناول الفن الفلسطيني المحلي. وقد جعلته هذه المسارات إحدى الشخصيات الأبرز والأكثر تأثيرًا في ساحة الفن الفلسطيني المحلية، وكرّسته نموذجًا لفنانٍ ومربٍّ يزاوج بين الممارسة الشخصية والمسؤولية الاجتماعية.
تحمل أعمال فريد أبو شقرة في طيّاتها ذكرياتٍ وأحلامًا ومخاوفَ تُهدِّد هويته الفلسطينية. وكثيرًا ما يزاوج بين الرسم الغربي والزخرفة العربية (الأرابيسك) الشرقية. وعلى امتداد سنوات طويلة، بلور لنفسه لغةً خاصة تمزج بين رمزيةٍ مشحونة وقيمٍ تجريدية. وإضافةً إلى ذلك، وبصفته باحثًا وشاعرًا، يتناول وجوده كعربيّ فلسطينيّ في دولة إسرائيل، ضمن مجتمعٍ تتعدّد فيه الثقافات (3).
تستند أعمال فريد أبو شقرة، في كثير من الأحيان، إلى عناصر من الذاكرة الفلسطينية الشخصية والجمعية: الأرض، وأدوات الزراعة، وحكايات الطفولة، والصبّار، والطوابع التاريخية، والحيوانات (مثل القطط والحمام)، والمناظر الريفية. ووفقًا للقيّمة شولاميت باومان، لا تؤدّي هذه الرموز المتكرّرة وظيفة التمثيل فحسب، بل تقوم بدور جسرٍ بين طبقاتٍ متقابلة: الماضي والحاضر، والهوية الفردية والذاكرة الجمعية، والحقل الطبيعي والصراع السياسي (4). وتبرز هذه العناصر، على سبيل المثال، في عمل «قطّ شارع»، حيث يمتزج الجمال التقليدي للزخارف مع صور طائراتٍ عسكرية—في تركيبٍ بصري يعكس الانقسام الوجودي الذي يعيشه المواطن الفلسطيني.
تنهض اللغة البصرية لدى فريد أبو شقرة على توليفةٍ دقيقة تجمع الزخارف الشرقية والرموز الشعبية الفلسطينية والتقنيات الموروثة، مع اشتغالٍ معاصر يُعلي شأن المادّة ويجعلها محورًا للخلق الفني. وتتجاور الزخارف العربية، والتطريز، ونقوش الخشب، وزخارف النبات مع نزوعٍ حديث إلى الرمزية والتجريد، لتتشكل تركيباتٌ بصرية توازن بين فتنة الزخرف وكثافة المعنى. ويظهر ذلك، على سبيل المثال، في معرض «אדםמה?» (آدماما؟)، في عمل «شخصيات بزخارف عربية على الخشب»، حيث تمتزج الزخرفة التقليدية مع أشكالٍ مجرّدة (5).
تمتدّ الممارسة المادّية لدى فريد أبو شقرة على مساحة واسعة ومتعدّدة: فهو يعمل في الرسم، والتطريز، والنحت، والقطع، والخشب، والطين، والجلد، ووسائط مركّبة. ويُسند اختيار المادّة إلى الفكرة، بحيث يكتسب كلّ خامٍ وظيفةً رمزية: ورقٌ مُطرَّز بخيوط التطريز، خشبٌ محفور، أرضٌ مصبوبة في هيئة طائرةٍ حربية، أو دُبّ، أو حذاء طفلة، أو دميةٍ تتناثر فيها شوكُ شجيرة الصبّار. ولا تُستعمل الأرض هنا بوصفها رمزًا مجرّدًا فحسب، بل كجسدٍ حيّ يصل الإنسان بأصوله الأولى، ويصل الجسد بالمادّة، ويصل الانتماء بالهشاشة. وهكذا تغدو المادّة جزءًا من الحكاية نفسها، تُحمّل الصورةَ الشكلية دلالاتٍ رمزية ومفارِقة في آنٍ واحد. «حين كنت صغيرًا لم تكن لدينا ألعاب في البيت، وفي الكِبر أشعر أنّني أريد أن أعوّض نفسي، وأن أسمح لنفسي بأن أُكيّف استخدام الدمى والدببة كي تحمل رسائل إنسانية. دمية الدُّبّ—كيفما تعاملنا معها ومهما فعلنا بها—تبقى ذات صلة بنا جميعًا. ومن خلالها أحاول أن أتناول العنف الموجود في العالم: العنف ضدّ النساء، أو الرجال، أو الأطفال. إنه محاولة لإيصال الرسالة بأبسط لغة ممكنة» (6)."
في أعماله، يواجه فريد أبو شقرة نظرة الاغتراب بوصفه فنانًا فلسطينيًا يعيش في إسرائيل، كما يواجه في الوقت ذاته المجتمع الأبويّ التقليدي الذي ينتمي إليه. وتشبّه باومان اشتغاله بالمادّة ببحثٍ جيولوجي، يفكّك من خلاله طبقات مفهوم «الأرض»: مرةً بوصفها أدواتٍ زراعية تكاد تتحوّل إلى موضوعات طقسية، ومرةً عبر إقامة صلةٍ جوهرية بين أعماله وبين عَمَلٍ حِرَفيّ دؤوب. وتتجلّى هذه العَمَلانية في ممارسات مثل نحت الخشب، وتطعيم المعدن، والتطريز، والثقب، والحفر في التراب. وعلى غرار العمل الزراعي كالحراثة أو البذر، تتطلّب هذه الأفعال جهدًا مُضنيًا دقيقًا يتكرّر مرارًا، قائمًا على مهارةٍ عالية وفهمٍ عميق للمادّة وحِرفة اليدين. كما يحضر اشتغاله على الجندر في منجزه، حيث يندمج «الذكوري» و«الأنثوي»، ويتبادلان الأدوار، ويطالبان بإعادة تعريف ضمن طيفٍ لا ثنائي.
يستمدّ فريد أبو شقرة إلهامه من الإرث الثقافي العتيق ومن جماليات الشرق، لكنه يُعيد تشكيلهما ضمن رؤية معاصرة. وتغدو الزخارف الشعبية والرموز التاريخية أدواتٍ لطرح أسئلة حول الهوية والأرض والانتماء، في سياقٍ راهنٍ متوتّر. وتظهر في أعماله تأثيراتٌ ميثولوجية وأنماطٌ من الرموز الشرقية، دائمًا في صلةٍ مباشرة بالحاضر؛ حيث يتكوّن الوجود الفلسطيني ويتبلور عبر حركةٍ دائمة بين الذاكرة والصراع، وبين السعي إلى تعريف الذات داخل مجتمعٍ متعدّد الثقافات (7).
إلى جانب اشتغاله على سؤال الهوية، يوجّه فريد أبو شقرة في منجزه الفني نقدًا لغياب القدرة على التفاوض حول الاحتلال، ولانسداد أفق السلام وتعطّله. وفي عام 2008 قدّم في بيت الفنانين بتل أبيب معرض «مكتب للرسائل الميتة» (Dead Letter Office)، مستلهمًا خدمات بريدية تُحفظ فيها الرسائل التي لم تبلغ مقصدها. تتجسّد فكرته عبر استحضار مكاتب واسعة في الولايات المتحدة وأوروبا، تتعطّل فيها الرسائل وتتراكم: بعضها ظلّ عالقًا قرونًا، وبعضها أُحرق، لأنها خلت من عنوان المُرسِل أو عنوان المُرسَل إليه. لذلك لم تُفتح هذه الرسائل قطّ، ولم تصل يومًا إلى وجهتها. إنها صورة مكثّفة لعالمٍ تُجهَض فيه الرسائل قبل أن تُقرأ، حيث لا تبلغ مقاصدَها حتى الرسائل التي ربما تحمل ما يكفي لتفكيك أعقد أزمات العالم (8).
موازاةً لعمله الفني، ألّف فريد أبو شقرة عددًا من الدواوين الشعرية، من بينها: The Song of Liberation (1991–1995)، وThe Colors of the Sunset (1993)، وAbdullah: The Song of the Body (2013)، وThe Collection of All Songs (2014). وتأتي القصيدة، بوصفها مساحةً للتعبير عن الذات والهوية والتجربة الإنسانية، لتكمّل منجزه البصري وتمنح ممارسته بُعدًا إضافيًا، مُشكِّلةً حضوره كفنانٍ متعدّد الطبقات والأبعاد.
- סעיד אבו שקרה, מרים, הוצאת שוקן, תל אביב, 2023
- "הסטודיו של פריד אבו שקרה", הגלריה לאמנות אום אל-פחם
- "פריד אבו שקרה: אמן רב תחומי, מרצה במכללת אורנים, סופר, משורר, חוקר ואוצר", המרכז המשותף לאמנות גבעת חביבה
- שלומית באומן, "אדםמה? / פריד אבו שקרה", בית בנימיני המרכז לקרמיקה עכשווית, אפריל 2024
- רעות ברנע, "אדמה – על שום מה (ולמה)? פריד אבו שקרה בבית בנימיני", פורטפוליו, 11.5.24
- שם.
- מיקי הראל, "בין היפה לפוצע: בחיפוש אחר זהות ואמת פנימית", לחם ושושנים, 2012
- "פריד אבו שקרה: אמן רב תחומי, מרצה במכללת אורנים, סופר, משורר, חוקר ואוצר", המרכז המשותף לאמנות גבעת חביבה
مصادر
المعارض – מתוך המאגר של מרכז המידע של מוזיאון ישראל, ירושלים
قوائم ومقالات –
פריד אבו שקרה, זהות האמן הפלסטיני: בין מסורת, תרבות, מודרנה וגלובליזציה, עמותת אלסבאר, הגלריה לאמנות אום אל-פחם, 2015 –
كتابٌ كتالوجيّ يتناول فيه فريد أبو شقرة الفضاءَ الثنائي للفنان الفلسطيني، بين التقليد والثقافة والحداثة والعولمة. ويضع الكتابُ أرضيةً بحثيةً لدراسة تطوّر الفنّ الفلسطيني، ويفحص كيف تتعامل الحداثة في المجتمع الفلسطيني مع الماضي، كما يتناول طبيعةَ العلاقة بينهما
سعيد أبو شقرة، مريم، منشورات شوكن، تل أبيب، 2023 –
يقدّم كتابُ السيرة الذاتية لسعيد أبو شقرة (شقيق فريد) صورةَ أمّ الأسرة، مريم. وعلى الرغم من صغر سنّها وفقرها ووحدتها، فقد نجحت في تربية أبنائها، الذين أصبحوا فنّانين بارزين في جيلهم
מיקי הראל, "בין היפה לפוצע: בחיפוש אחר זהות ואמת פנימית", לחם ושושנים, 2012
قراءةٌ تتتبّع معارض فريد أبو شقرة عبر سؤال الهوية والبحث الدائم عنها. كُتب هذا النص في أعقاب حوارٍ مع الفنان
שלומית באומן, "אדםמה? / פריד אבו שקרה", בית בנימיני המרכז לקרמיקה עכשווית, אפריל 2024
النصّ القيّميّ لشولاميت باومان حول معرض «אדםמה?» (آدماما؟)
רעות ברנע, "אדמה – על שום מה (ולמה)? פריד אבו שקרה בבית בנימיני", פורטפוליו, 11.5.24
مقابلةٌ مع فريد أبو شقرة حول معرضه الفردي «אדםמה» (آدماما؟)، وعن دلالة الأرض بوصفها مادّةً في منجزه، وعن الكيفيات التي يستنطق بها المكان والهوية والجندر والذاكرة عبر هذه المادّة
"הסטודיו של פריד אבו שקרה", הגלריה לאמנות אום אל-פחם
محتوى منشور على الموقع الرسمي لمتحف أم الفحم للفنون، يتناول عودة فريد أبو شقرة إلى أم الفحم، والاستوديو الذي أسّسه في منزله
"פריד אבו שקרה: אמן רב תחומי, מרצה במכללת אורנים, סופר, משורר, חוקר ואוצר", המרכז המשותף לאמנות גבעת חביבה
صفحة الفنان التي تعرض سمات ممارسة فريد أبو شقرة، وملامح أسلوب أعماله، والموضوعات التي يتناولها
הראל, מיקי, בין היפה לפוצע: בחיפוש אחר זהות ואמת פנימית, לחם ושושנים, 2012
פריד אבו שקרה, "טקס טקסט טקסטיל טקסטורה", היכל התרבות נתניה
نصّ كتبه فريد أبو شقرة لمعرضٍ جماعيّ من تنظيمه القيّمي، يتناول فيه تاريخ المعالجة الفنية للكلمة المكتوبة
مقابلات –
"פריד אבו שקרה", דוד וגוליית, 2016
مقابلة مع فريد أبو شقرة حول عمله في معرض «مخيّم الرسم 5»، الذي أُقيم في «المحطة للفن المعاصر – الرملة» عام 2012
שיח גלריה בתערוכה אדםמה? / פריד אבו שקרה", בית בנימיני, 2024
مقابلة مع فريد أبو شقرة حول معرض «אדםמה?» (آدماما؟) المعروض في غاليري «بيت بنياميني»
