المركز للمعرفة والبحث للفن الفلسطيني

في آب/أغسطس 2024، وفي أعقاب الفوز بمناقصةٍ حكومية لإنشاء أوّل متحف عربي في إسرائيل، اتّخذت إدارة متحف أم الفحم للفنون قرارًا بتوسيع دائرة عملها، وإطلاق المركز للمعرفة والبحث للفن الفلسطيني داخل المتحف، وهو الأوّل من نوعه المُكرَّس لهذا الحقل المعرفي في إسرائيل.

يأتي هذا المركز استجابةً لنقصٍ قائم في المعرفة والبحث ضمن مجال الفن الفلسطيني، وسعيًا إلى بلورة فضاءٍ بحثيّ مفتوح وخصيب، وإلى إطلاق مبادرات تُنمّي الاشتغال البحثي وتوسّعه وتعمّقه.

والمركز، في جوهره، كيانٌ حيّ وديناميّ يتشكّل عبر مسارٍ طويل من التراكم والتطوير والاتساع؛ إذ يتطلّب تأسيسه سنواتٍ من العمل المنهجي الدؤوب القائم على الدقّة، والبناء المتدرّج والرصين. وخلال العام المنصرم، تبلورت مجموعةٌ من الباحثات يعملن على تشييد البنية التحتية البحثية للمركز؛ وهي بنيةٌ ترتكز في هذه المرحلة على فنّانين من مجموعة المتحف، على أن تتّسع لاحقًا لتضمّ فنّانين إضافيين.

تتركّز أنشطة المركز على جمع طيفٍ واسع من المواد، ورصدها، ومسحها، وتتبعها، ثم إخضاعها لعمليات فرزٍ وتدقيقٍ وفهرسةٍ وتوثيقٍ منهجيّ للمصادر، وذلك بثلاث لغات: العربية، والعبرية، والإنجليزية. وستُتاح هذه المواد للجمهور عبر منصّة رقمية، وبواسطة غرفة قراءة ضمن فضاء المتحف. ويتوجّه المركز إلى الجمهور العام، والطلبة، والباحثين، كما سيعمل بوصفه حلقةَ وصلٍ ضمن شبكةٍ من قواعد البيانات المحلية والدولية.

يسرّنا أن نفتح نافذةً أولى على العمل الجاري خلف الكواليس، وأن ندعو كلّ من يرغب في تعميق النظر في هذا المجال إلى زيارة المركز للمعرفة والبحث للفن الفلسطيني في المتحف، والاستفادة من مجمل النشاطات الغنية التي يشهدها بالفعل منذ الآن.